الأصمعي والفارسي والقتيبي « 1 » وابن مالك « 2 » ، قيل : والكوفيّون أيضاً » « 3 » .
ومجيئها لذلك في كلام الفصحاء والبلغاء من العرب العرباء أكثر من أن يحصى ، ومنها قوله « 4 » :
شربن بماء البحر ثمّ ترفّعت * [ متى لجج خضر لهنّ نئيج ]
وقوله « 5 » :
[ فلثمت فاها آخذاً بقرونها ] * شُرب النزيف بماء الحشرج « 6 »
وعُدّ في القاموس منها هذه الآية ، وقوله تعالى :
« عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ »
« 7 » .
وأظنّ أنّ إنكار سيبويه ذلك إنّما كان لنصبه وعداوته لأهل البيت عليهم السلام لمّا اشتهر
هامش
( 1 ) . تقدّمت ترجمتهم .
( 2 ) . أبو عبد اللَّه محمّد بن عبد اللّه بن مالك الجياني الأندلسي الشافعي ، ولد بجيان من بلاد الأندلس ، وقدم دمشق وتصدّر بها ، ثمّ جاء حلب وتصدّر بها أيضاً ، واشتغل بفقه الشافعي ، توفّي سنة 672 بدمشق ، من تصانيفه : الألفيّة ، الألفاظ المختلفة في المعاني المؤتلفة ، تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، مختصر الشاطبيّة في القراءات . راجع : الكنى والألقاب ، ج 1 ، ص 400 - 401 ؛ كشف الظنون ، ج 1 ص 405 ؛ هديّة العارفين ، ج 2 ، ص 130 ؛ معجم المؤلّفين ، ج 10 ، ص 234 ؛ معجم المطبوعات العربيّة ، ج 1 ، ص 232 - 234 .
( 3 ) . مغني اللبيب ، ج 1 ، ص 105 ، حرف الباء ، الباء المفردة .
( 4 ) . القائل هو أبو ذؤيب الهذلي يصف السحاب ، وقبله :« سقى امّ عمر كلّ آخر ليلة * حناتم سوء ماؤهنّ شجيج »انظر : صحاح اللغة ، ج 6 ، ص 2556 ( متى ) ؛ معجم مقاييس اللغة ، ج 5 ، ص 296 ؛ شرح الرضيّ على الكافية ، ج 3 ، ص 204 ؛ مغني اللبيب ، ج 1 ، ص 335 ؛ خزانة الأدب ، ج 7 ، ص 89 .
( 5 ) . اختلف في اسم القائل ، فقال بعض هو عمر بن أبي ربيعة . راجع : صحاح اللغة ، ج 1 ، ص 306 ( حشرج ) ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 237 .
وقال بعض هو جميل بن معمر . راجع : كتاب العين ، ج 6 ، ص 33 ( شرج ) ؛ صحاح اللغة ، ج 5 ، ص 2027 ( لثم ) ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 533 .
وفي غريب الحديث للحربي ، ج 1 ، ص 138 : « أنشد ابن الأعرابي لرجل من طيّ » ، وذكر هذا البيت من الشعر .
( 6 ) . كلا البيتين مذكورة في مغني اللبيب ، وما بين المعقوفات منه ومن سائر المصادر .
( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 408 .