عضده » « 1 » . وظاهره الوجوب ، وهو بعيد .
وأمّا مقطوع الرجل ، فلا نصّ صريح في لزوم مسح ما خرج عن محلّ الفرض ولا على استحبابه ، نعم قال الصدوق بعد ما حكى صحيحة عليّ بن جعفر : « وكذلك روي في قطع الرجل » « 2 » ، وكأنّه أشار بها إلى هذه الحسنة .
والتمسّك بها في ذلك الحكم المخالف للأصل مشكل ؛ لاشتمالها على غسل الرجل وهو خلاف المذهب ، إلّا أن يحمل على التقيّة ، والظاهر أنّ المراد منها غسل ما أبين من اليد والرجل ؛ لاشتمالهما على العظم ، وهذا القول جار في حسنة رفاعة أيضاً ، وقد حملهما على ذلك جدّي المحقّق من امّي قدس سره في شرح الفقيه .
وأمّا أقطع اليدين جميعاً ، فالظاهر سقوط مسح الرأس والرجلين عنه إلّا أن يجد من يمسحهما متبرّعاً ، أو بأُجرة يقدر عليها على احتمال .
وأمّا غسل الوجه ، فلا يسقط عنه على حال ؛ لإمكان وضعه وجهه في الماء .
باب مسح الرأس والقدمين
أجمع الأصحاب على وجوب مسح بشرة مقدّم الرأس وشعره المختصّ به « 3 » وعدم إجزاء المسح على امّ الرأس أو خلفه أو على أحد جانبيه ، واختلفوا في قدر الواجب منه ، فالمشهور إجزاء المسمّى واستحباب ثلاثة أصابع مضمومة طولًا وعرضاً ، وبه قال الشيخ في المبسوط « 4 » والخلاف « 5 » ، والشهيد « 6 » والعلّامة « 7 » فيما رأيت من كتبهما ، والمفيد
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 287 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 84 ، ح 99 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 479 ، ح 1272 .
( 3 ) . انظر : الخلاف ، ج 1 ، ص 83 ، المسألة 32 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 163 ، المسألة 47 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 22 .
( 5 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 79 - / 80 ، المسألة 29 .
( 6 ) . البيان ، ص 9 ؛ الذكرى ، ج 2 ، ص 137 .
( 7 ) . تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 79 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 161 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 203 .