والفاضلان « 1 » والكيدري « 2 » على ما حكي عنهم في الذكرى « 3 » .
قوله في حسنة محمّد بن مسلم : ( قال : سألته عن الأقطع اليد والرجل ؟ قال :
يغسلهما ) . [ ح 7 / 3937 ]
قال - طاب ثراه - : « يعني موضع القطع أو ما بقي » .
أقول : لا ريب في أنّ من قطعت يده من دون المرفق وجب عليه غسل ما بقي ، وكذا لو اقطعت يده من مفصل المرفق وجب غسل الباقي منه ؛ لأنّه مجموع عظم العضد وعظم الذراع ، وصرّح به الشيخ في المبسوط « 4 » ، وعدّ في الذكرى أقرب « 5 » ، وهو واضح على ما ذهب إليه الأكثر من وجوب غسل المرفق أصالة ، وإن قطعت من فوق المرفق فالمشهور أنّه لا يجب عليه شيء ، ويستحبّ له غسل ما بقي من العضد ، ويدلّ عليه هذه الحسنة ، وحسنة رفاعة « 6 » ، وصحيحة عليّ بن جعفر « 7 » ، وإنّما حملت على الاستحباب ؛ لخروج العضد عن محلّ الفرض ، وأصالة البراءة .
وفي المبسوط : « ويستحبّ له أن يمسحه بالماء » « 8 » .
وحكى في المختلف عن ابن الجنيد أنّه قال : « إذا كان أقطع من مرفقه غسل ما بقي من
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام للمحقّق الحلّي ، ج 1 ، ص 24 ؛ المعتبر له أيضاً ، ج 1 ، ص 167 ؛ تذكرة الفقهاء للعلّامة الحلّي ، ج 1 ، ص 202 ؛ النهاية له أيضاً ، ج 1 ، ص 57 .
( 2 ) . إصباح الشيعة ، ص 30 . والكيدري هذا هو الشيخ الفقيه ، قطب الدين أبو الحسن محمّد بن الحسين بن الحسين الكيدري البيهقي ، تلميذ ابن حمزة الطوسي ، كان معاصراً للقطب الدين الراوندي ، وأقواله في الفقه مشهورة منقولة في كتب الفقه ، وله من التصانيف : الإصباح في الفقه ، أنوار العقول من أشعار وصيّ الرسول ، شرح نهج البلاغة ، وغير ذلك . فرغ من شرح نهج البلاغة في سنة 576 ، والكيدر من قرى بيهق . راجع : الكنى والألقاب ، ج 3 ، ص 74 ؛ أعيان الشيعة ، ج 9 ، ص 250 .
( 3 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 185 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 21 .
( 5 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 134 .
( 6 ) . وهي الرواية 8 من هذا الباب من الكافي .
( 7 ) . وهي الرواية 9 من هذا الباب من الكافي .
( 8 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 21 .