هذا الطرف إلى ذلك الطرف ، وإلّا فلا كما في آية الصوم « 1 » » « 2 » .
قوله في خبر السكوني : ( ولكن شنّوا الماء شنّاً ) . [ ح 3 / 3933 ]
في نهاية ابن الأثير :
وفيه : إذا حمّ أحدكم فليشنّ عليه الماء ، أي فليرشّه عليه رشّاً متفرّقاً ، الشنّ : الصبّ المنقطع ، والسنّ : الصبّ المتّصل ، ومنه حديث ابن عمر : كان يسنّ الماء على وجهه ولا يشنّه ، أي يجريه عليه ولا يفرّقه « 3 » .
قوله في خبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع : ( فرض اللَّه تعالى على النساء ) إلخ .
[ ح 6 / 3936 ]
المراد بالفرض هنا تأكّد الاستحباب ، وظاهره استحباب ما قرّره على النساء والرجال من غير فرق بين الغسلتين ، وهو ظاهر المفيد « 4 » والشيخ في التهذيب « 5 » والنهاية « 6 » والمحقّق في النافع « 7 » ، وحكاه الشهيد عن الأكثر « 8 » ، وفرّق في المبسوط « 9 » بينهما ، فقال باستحباب ما ذكر في الغسلة الأولى وباستحباب عكسه في الثانية ، وتبعه أكثر المتأخّرين منهم الشهيد في اللمعة « 10 » وابن إدريس وابن زهرة « 11 »
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 187 .
( 2 ) . لم أعثر على مصدر لكلام سيبويه ، نعم أورده العلّامة في منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 386 ، ولم يذكر له قائل معيّن ، ونسبه ابنا قدامة في المغني ، ج 1 ، ص 108 ؛ والشرح الكبير ، ج 1 ، ص 132 إلى المبرّد .
( 3 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 507 ( شنن ) .
( 4 ) . المقنعة ، ص 43 - 44 ، كتاب الطهارة ، الباب 4 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 76 - 77 .
( 6 ) . النهاية ، ص 13 ، وعبارته تدلّ على الفرق بين الغسلتين حيث قال : « . . . ثمّ يغسله دفعة أخرى بكفّ من الماء يضعه على باطن ذراعه فيغسلها من المرفق إلى أطراف الأصابع » .
( 7 ) . المختصر النافع ، ص 6 .
( 8 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 185 .
( 9 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 20 - 21 .
( 10 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 17 ؛ ومثله في الدروس ، ج 1 ، ص 93 .
( 11 ) . الغنية ، ص 61 ، فرائض الوضوء .