تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
بعض آخر منها كانوا يقولون بوجوب تخليل ذلك البعض الخفيف دون الكثيف إلّا جزء منه من باب المقدّمة ، ولم أر تصريحاً من الأصحاب باستثناء لحية المرأة ، نعم يوهمه عبارة القواعد حيث قال : « لا يجب غسل مسترسل اللحية ولا تخليلها ، وإن خفّت وجب ، وكذا لو كانت للمرأة » « 1 » ، فإنّ الظاهر عطف قوله : « وكذا لو كانت للمرأة » على قوله : « خفّت » ، لكنّ الأظهر أنّه عطفه على الجملة السابقة لبيان اشتراكها مع لحية الرجل في الحكم ، وقد قال به بعض العامّة ، واستثنى أكثر العامّة غير اللحية مطلقاً خفيفاً كان أو كثيراً ؛ محتجّين بأنّ كثافتها على خلاف الغالب . وقوله عليه السلام : « من قصاص شعر الرأس إلى الذقن » ظاهره وجوب الابتداء من القصاص ، ويؤيّده أخبار حكاية وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ، وفي بعضها : « هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلّا به » ، وهو المشهور ، وحكى الشهيد في الذكرى عن السيّد المرتضى « 2 » وابن إدريس « 3 » جواز النكس ؛ مستندين بعموم بعض ما ذكر من الأخبار ، وبصحيح حمّاد بن عثمان عن الصادق عليه السلام : « لا بأس بمسح الوضوء مقبلًا ومدبراً » « 4 » ، وأجاب عن العموم بأنّه مخصوص بالدليل ، وعن الصحيح بعدم الدلالة ؛ إذ المسح غير الغسل « 5 » .

الثانية : وجوب البدأة في غسل اليد من المرفقين

؛ لما سبق في حكايات وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من قوله عليه السلام : « ولا يردّ الماء إلى المرفقين » « 6 » ، هذا وضوء لا يقبل اللَّه
هامش
( 1 ) . القواعد ، ج 1 ، ص 202 . ( 2 ) . الانتصار ، ص 16 . ( 3 ) . السرائر ، ص 17 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 58 ، ح 161 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 57 ، ح 169 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 406 ، ح 1054 . ( 5 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 121 . ( 6 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 57 ، ح 168 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 56 ، ح 158 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 392 ، ح 1030 ، والمذكور في الجميع حكاية فعل الإمام عليه السلام حين أراد عليه السلام بيان فعل النبيّ صلى الله عليه وآله .