« إنّما عليك أن تغسل ما ظهر » « 1 » ، وقد روى الشيخ في الصحيح ما رواه المصنّف في صدر الباب عن زرارة وزاد في آخره : قال زرارة : قلت له : أرأيت ما أحاط به الشعر ؟
فقال : « كلّ ما أحاط اللَّه به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء » « 2 » .
ورواه الصدوق أيضاً بهذه الزيادة « 3 » ، ويؤيّدها قوله عليه السلام : « وسدله على أطراف لحيته » في حسنة زرارة في الباب السابق « 4 » ، وما رواه الجمهور من وصف وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حيث لم يذكر التخليل فيهما ، وما رواه ابن عبّاس عنه صلى الله عليه وآله أنّه توضّأ فغرف غرفة غسل بها وجهه « 5 » ، فقد ذكر في المنتهى « من المستحيل إمكان غسل الوجه وإيصال الماء إلى ما تحت الشعر بكفّ واحدة » « 6 » ، واستثنى بعض الأصحاب الشعر الخفيف فأوجب تخليله وهو ما ترى البشرة منه في مجلس التخاطب ، ذهب إليه الشهيد في اللمعة « 7 » والعلّامة في القواعد « 8 » ، وحكاه في المختلف « 9 » عن ابن الجنيد ورجّحه ؛ محتجّاً بأنّ الأمر قد تعلّق بغسل الوجه وإنّما يصار إلى غسل اللحية لانتقال اسم الوجه إليها ، وإنّما يحصل لها ذلك الاسم مع الستر ، وأمّا مع عدمه فالمواجه هو الوجه دون اللحية . وهو محكيّ عن أبي حنيفة والشافعي « 10 » ، والظاهر أنّ هؤلاء في صورة خفّة بعض وكثافة
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 78 - 19 ، ح 202 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 67 ، ح 201 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 431 ، ح 1129 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 364 - 365 ، ح 1106 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 476 ، ح 1264 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 44 - 45 ، ح 88 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 476 ، ح 1265 .
( 4 ) . وهي ح 4 من الباب السابق .
( 5 ) . السنن الكبرى للنسائي ، ج 1 ، ص 86 ، ح 105 ؛ سنن النسائي ، ج 1 ، ص 74 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 37 - 38 ، ح 137 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 25 .
( 7 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 17 ؛ شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 324 .
( 8 ) . القواعد ، ج 1 ، ص 202 .
( 9 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 280 و 281 .
( 10 ) . المغني ، ج 1 ، ص 101 ؛ أحكام القرآن للجصّاص ، ج 2 ، ص 427 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 80 .