كما فُسِّرَ به في نهاية ابن الأثير « 1 » .
وأمّا العذار فخروجه عنه ظاهر الأصحاب ، ولم ينقل عن أحد منهم فيه خلاف ؛ وكأنّ مستندهم عليه ما ذكر من التحديد .
وأمّا العارض فقد قطع الشهيدان بوجوب غسله « 2 » ، واختاره المحقّق الشيخ عليّ « 3 » ، ويدلّ عليه التحديد المذكور .
وأمّا مواضع التحذيف فالمشهور بين الأصحاب خروجها أجمع ، وقيل بدخولها كذلك ؛ لتحديد أعلى الوجه بمنابت شعر الرأس وهي تحتها .
وفي الذكرى : « والأحوط أنّها من الوجه ؛ لاشتمال الإصبعين على طرفها ، ولوقوعها في التسطيح والمواجهة » « 4 » ، ولا يبعد القول بالفصل بدخول طرفها ذلك وخروج طرفها الآخر ؛ لما عرفت .
وفي [ فتح ] العزيز : « وأمّا مواضع التحذيف فهل هو من الوجه أو الرأس ؟ فيه وجهان ، قال ابن شريح وغيره : هو من الوجه ؛ لمحاذاته بياض الوجه ، ولذلك يعتاد النساء والأشراف « 5 » إزالة الشعر عنه ولهذا سمّي مواضع التحذيف ، وقال أبو إسحاق وغيره : هو من الوجه ؛ لنبات الشعر عليه متّصلًا بسائر شعر الرأس ، والأوّل هو الأظهر عند المصنّف ، والذي عليه الأكثرون هو الثاني » « 6 » .
وقد بقي حكم الاذنين ، فقد أجمع الأصحاب على خروجهما عن الوجه رأساً وعمّا يجب مسحه من الرأس ، ويدلّ عليه زائداً على التحديد موثّق زرارة « 7 » ، وما يأتي
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 17 ( صدغ ) .
( 2 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 122 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 36 .
( 3 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 213 .
( 4 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 123 .
( 5 ) . « أ » : « والإسراف » .
( 6 ) . فتح العزيز ، ج 1 ، ص 339 .
( 7 ) . وهو الحديث 1 من الباب ، فإنّه يدلّ على أنّهما ليسا من الوجه ، ويدلّ أيضاً ح 10 من الباب الذي رواه ف أيضاً زرارة على أنّهما ليسا من الوجه ولا من الرأس .