تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
العامّة مضطربون في التفصّي عن ذلك ، وأمّا نحن معاشر الخاصّة فالعمل عندنا ليس بها في الحقيقة ، بل لحديث من سمع شيئاً من الثواب ، وهو ممّا تفرّدنا بروايته » « 1 » . وقريب منه ما ذكره المحقّق الدواني « 2 » في انموذجه : من أنّ الاستدلال في المستحبّات بالأخبار الضعيفة إنّما يكون بضميمة العمومات الواردة في استحباب الأخذ بالأحوط ، وفائدة تلك الأخبار إنّما هي نفي الحرمة والكرامة في الحكم المستفاد منها ، وإذا انتفتا فالحكم إمّا واجب أو مندوب ، فيكون في
هامش
( 1 ) . الوجيزة في الدراية ، ص 5 ، الفصل الثاني ؛ رسائل في دراية الحديث ، ص 541 - 542 . ( 2 ) . المولى جلال الدين محمّد بن سعد الدواني المنتهي نسبه إلى محمّد بن أبي بكر ، الحكيم الفاضل الشاعر المدقّق ، من أكابر الفلاسفة والمتكلّمين ، اكتسب أكثر علومه وفضائله في شيراز ، وله تأليفات كثيرة ، وقد عدّ له بعض محقّقي كتبه 87 كتاباً ورسالة ، منها : أنموذج العلوم ، إثبات الواجب القديم ، إثبات الواجب الجديد ، الحاشية القديمة والحاشية الجديدة على شرح التجريد للقوشجي ، رسالة الزوراء ، شرح خطبة الزوراء ، وغيرها . وقد ادّعى القاضي نور اللَّه في ترجمة الدواني من مجالس المؤمنين أنّه صار شيعيّاً بعد أن كان عامياً ؛ وكتب بعد ذلك رسالة سمّاها نور الهداية ، وهي مصرّحة بتشيّعه ، واستشهد بكلامه في حاشيته على التجريد متعرّضاً على المير صدر الدين الشيرازي في تفضيل أبي بكر على عليّ عليه السلام بقوله : « والعجب من ولد عليّ كيف يدّعي إطباق أهل السنّة على أنّ جميع الفضائل التي لعليّ عليه السلام كان لأبي بكر مع زيادة ، فإنّ ذلك إزراء بجلالة قدر عليّ عليه السلام كما لا يخفى على ذوي الأفهام » . وايّد تشيّعه بأبيات من شعره ، منها :« خورشيد كمال است نبي ، ماه ولى * اسلام محمّد است وايمان على گر بيّنه‌اى بر اين مىطلبى * بنگر كه ز بيّنات اسما است جلى »توفّي الدواني بعد المائة التاسعة في حدود سنة 908 في مرجعه من لار إلى كازرون ، وله 78 سنة ، وانتقل جسده إلى دوان - قرية من قرى كازرون من بلاد فارس - ودفن بها . راجع : الكنى والألقاب ، ج 2 ، ص 206 - 207 ؛ مقدّمة سبع رسائل للدواني والخواجوئي .
شرح فروع الكافي — صفحة 271 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى