وعلى المشهور جمع بينهما بحمل هذا على الإباحة ، والأوّل على الاستحباب ، ولا يبعد القول بالاستحباب في صورة النعاس والبرد كما هو مدلول المرسلة ، والكراهية في غيرهما .
وفي قوله : « بسم اللَّه » دلالة على استحباب التسمية للوضوء .
ومثله ما رواه الشيخ في الصحيح عن داود العجلي مولى أبي المعزا ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يا با محمّد ، مَن توضّأ فذكر اسم اللَّه تعالى ، طهر جميع جسده ، ومَن لم يسمّ لم يطهر من جسده إلّا ما أصابه الماء » « 1 » .
وعن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إنّ رجلًا توضّأ وصلّى فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أعد صلاتك ووضوءك ، ففعل وتوضّأ وصلّى ، فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله : أعد وضوءك وصلاتك ، ففعل وتوضّأ وصلّى . فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : أعد وضوءك وصلاتك ، فأتى أمير المؤمنين عليه السلام ، فشكا ذلك إليه ، فقال : هل سمّيت حيث توضّأتَ ؟
قال : لا ، قال : فسَمِّ على وضوئك ، فسمّى وتوضّأ وصلّى وأتى النبيّ صلى الله عليه وآله ، فلم يأمره أن يعيد » « 2 » .
وفي الموثّق عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من ذكر اسم اللَّه على وضوئه فكأنّما اغتسل » « 3 » .
وعن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا سمّيت في الوضوء طهر جسدك كلّه ، وإذا لم تسمّ لم يطهر من جسدك إلّا ما مرّ عليه الماء » « 4 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 358 - 359 ، ح 1076 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 68 ، ح 205 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 424 ، ح 1108 . ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 1 ، ص 51 ، ح 106 مع زيادة .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 358 ، ح 1075 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 68 ، ح 206 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 424 ، ح 1109 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 358 ، ح 1073 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 67 ، ح 203 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 424 ، ح 1106 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 358 ، ح 1074 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 67 ، ح 204 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ف ص 424 ، ح 1108 .