تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
لهذا الجرّ إلّا مجاورة « لحم طير » . وقوله :
فهل أنت إن ماتت اتانك راحلٌ * إلى آل بسطام بن قيس فخاطب « 1 »
بجرّ « خاطبٍ » لمجاورة « قيس » ، مع أنّ القياس رفعه ؛ لأنّه عطف على « راحل » . وأجاب الشيخ في التهذيب عن الأوّل بأنّ جرّ « موثق » للعطف على محلّ « أسير » وهو الجرّ بإضافة « إلّا » ؛ لكونها بمعنى غير ؛ لأنّ معنى قوله : « لم يبق إلّا أسير » : لم يبق غير أسير « 2 » . وبيّنه المحقّق الشوشتري قدس سره « 3 » بقوله : « مقصود الشاعر أنّه لم يبق منهم غير أسير واستوصلوا بأجمعهم ولم يبق منهم حيّ إلّا أن يكون أسيراً في تحت قيدهم ، ولو جعل بمعنى الاستثناء لكان المعنى : أنّه لم يبق جماعة مستثنى منهم أسير ، ولم يدلّ على أنّه لم يبق منهم جماعة لا يستثنى منهم أسير ، فيصير وزانه وزان :
« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا »
« 4 » . وعن الثاني بأنّ أكثر القرّاء السبعة على الرفع ، قرأه به نافع وابن كثير وعاصم في رواية وأبو عمرو وابن عامر . وعلى الجرّ معطوف على « جنّات النعيم » على حذف مضاف ، فكأنّه قال : « هم في
هامش
( 1 ) . البيت للفرزدق على ما في بدائع الصنائع لأبي بكر الكاشاني ، ج 1 ، ص 6 . وورد من غير نسبة إلى شاعر معيّن في عدّة من المصادر ، منها : الاستذكار لابن عبد البرّ ، ج 1 ، ص 139 ؛ أحكام القرآن للجصّاص ، ج 2 ، ص 434 ، التبيان للشيخ الطوسي ، ج 3 ، ص 453 ؛ تهذيب الأحكام له أيضاً ، ج 1 ، ص 68 ؛ فقه القرآن للراوندي ، ج 1 ، ص 20 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 68 . ( 3 ) . المولى عبد اللّه بن الحسين التستري من تلامذة المحقّق الأردبيلي ، ومن تلاميذه المجلسي الأوّل وصاحب نقد الرجال ، له حواشٍ على التهذيب والاستبصار ، وجمع بعض الفضلاء حواشيه مع حواشي عدّة أخرى من العلماء عليهما وعلى الفقيه في مجموعة ، وسمّاه « جامع الحواشي » ، وله أيضاً من الكتب : جامع الفوائد في شرح القواعد ؛ وشرح الإرشاد ، وكتاب الرجال ، توفّي في محرّم سنة 1021 ه‍ ق . رياض العلماء ، ج 3 ، ص 195 - 205 ؛ الذريعة ، ج 5 ، ص 50 ، الرقم 199 ، معجم المؤلّفين ، 6 ، ص 44 . ( 4 ) . الأنبياء ( 21 ) : 22 .