باب الاستبراء من البول وغسله ، ومن لم يجد الماء
[ باب ] الاستبراء من البول [ وغسله ] ، ومن لم يجد الماء
المشهور استحباب الاستبراء من البول ، ونقل في المنتهى وجوبه عن بعض الأصحاب ، « 1 » وهو ظاهر الشيخ في الاستبصار « 2 » .
ثمّ المشهور في كيفيّته أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثاً ، ثمّ من أصل القضيب إلى رأسه ثلاثاً .
وفي المقنعة :
فليمسح بإصبعه الوسطى تحت أنثييه إلى أصل القضيب مرّتين أو ثلاثاً ، ثمّ يضع مسبحته تحت القضيب وإبهامه فوقه ويمرّهما عليه باعتماد قويّ من أصله إلى رأس الحشفة مرّة أو مرّتين أو ثلاثاً ؛ ليخرج ما فيه من بقيّة البول « 3 » .
وعن السيّد المرتضى أنّ المستحبّ عصر القضيب من الأنثيين إلى رأس الذكر ثلاثاً « 4 » .
واحتجّوا على القول المشهور بحسنة محمّد بن مسلم « 5 » ، وكأنّهم حملوا أصل الذكر فيها على ما بين المقعدة والأنثيين والطرف على القضيب ، ويؤيّده ورودها في بعض نسخ التهذيب هكذا : « يعصر أصل ذكره إلى [ رأس ] ذكره ثلاث عصرات وينتر طرفه » ، لكن لا يدلّ على ما هو المشهور من تثليث نتر القضيب وإن حمل أصل الذكر على ما عند المقعدة وطرفه على رأس الحشفة ، فلا يفهم الترتيب المشهور .
وبما رواه الشيخ عن عبد الملك بن عمرو ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يبول ثمّ
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 255 .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 48 ، باب وجوب الاستبراء قبل الاستنجاء من البول . وهو ظاهر كلامه في النهاية ، ص 10 ؛ والمبسوط ، ج 1 ، ص 17 و 29 .
( 3 ) . المقنعة ، ص 40 ، كتاب الطهارة ، الباب 3 .
( 4 ) . حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 134 ؛ والعلّامة في منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 255 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 28 ، ح 71 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 49 ، ح 137 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 320 ، ح 841 .