قوله في حسنة منصور بن حازم : ( يجعل خريطة « 1 » ) إلخ . [ ح 5 / 3897 ]
يدلّ على وجوب جعل خريطة للسلس وعدم اقتناعه بغسل الثوب الواحد في اليوم مرّة كاقتناع المربّية ذات الثوب الواحد بذلك .
ومثلها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سئل عن تقطير البول ؟ قال :
« يجعل خريطة إذا صلّى » « 2 » .
وما سيأتي من صحيحة حريز .
وما رواه عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سألته عن رجل أخذه تقطير من « 3 » فرجه إمّا دم وإمّا غيره ؟ قال : « فليصنع « 4 » خريطة وليتوضّأ وليصلّ قائماً ، ذلك بلاء ابتلي به ، ولا يعيدنّ إلّا من الحدث الذي يتوضّأ منه » « 5 » .
وبه صرّح الشيخ في المبسوط « 6 » إلّا أنّه ذكر الخرقة بدل الخريطة ، والأكثر سكتوا عنه ، لكنّه مطابق لُاصولهم ، فإنّه قد ثبت وجوب تطهير الثوب الساتر للعورة للصلاة مهما أمكن بالنصّ والإجماع إلّا ما استثني ، ولا دليل على استثناء السلس ، فيبقى تحت العموم .
وأمّا الخريطة فلكونها ممّا لا تتمّ فيها الصلاة لا تكون نجاستها ضائرة ، كذا قيل .
وهذه الأخبار غير شاملة لمن كان علّة السلس فيه انقطاع الذكر ، أو يتعذّر منه جعل الخريطة كما ذكر إلّا أن يجعل بدلها كخرقة المستحاضة ، والظاهر إلحاق ذي الثوب الواحد منه بالمربّية ، فيغسله في اليوم والليلة مرّة ثمّ يصلّي فيه الصلوات كلّها ؛ للحرج
هامش
( 1 ) . الخريطة : وعاء من أدم وغيره يشرج على ما فيها . صحاح اللغة ، ج 3 ، ص 1123 ( خرط ) .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 351 ، ح 1037 ؛ وج 3 ، ص 306 ، ح 943 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 298 ، ح 784 .
( 3 ) . في بعض النسخ : « في » .
( 4 ) . في بعض نسخ المصدر : « فليضع » .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 349 ، ح 1027 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 266 - 267 ، ح 695 .
( 6 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 130 .