تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والتي دلّت على نقاء المخرج من غير تقييد لا بالماء ولا بالأحجار ، رواه الشيخ عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « ينقى ما ثمّة » « 1 » . وعن يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الوضوء الذي افترضه اللَّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال : « يغسل ذكره ويذهب الغائط ، ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين » « 2 » . وهذا الجمع إنّما يحسن لو كان خبر دالّ على ذلك التفصيل ، ولم أجده ، فلولا الإجماع عليه ، لكان الجمع بحمل الأخبار الأوّلة على الاستحباب مطلقاً أَولى ، فتأمّل . وقد ورد في بعض الأخبار الجمع بينهما ، روي مرسلًا عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « جرت السنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ، ويُتبع بالماء » « 3 » ، رواه في المدارك « 4 » . وقد اختلفت العامّة فيه ، فحكى في المنتهى « 5 » عن أبي حنيفة أنّه حكم باستحباب الاستنجاء بالماء من الغائط مطلقاً « 6 » ، ونقله عن الزُّهري ، وعن رواية عن مالك « 7 » . وقال - طاب ثراه - : والعامّة جوّزوا الطهارة بالأحجار مطلقاً في المتعدّي وغيره ، وفي البول أيضاً ، واختلفوا في الأفضل منهما ، فاستحبّ بعضهم الماء مطلقاً ؛ محتجّين بأنّه صلى الله عليه وآله كان يصنعه ، وإنّما
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 28 - 29 ، ح 75 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 439 ، ح 4102 . وهذا هو الحديث 9 من هذا الباب من الكافي . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 47 ، ح 134 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 52 - 53 ، ح 152 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 316 ، ح 833 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 46 ، ح 130 ؛ وص 209 ، ح 607 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 349 ، ح 625 . ( 4 ) . مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 172 . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 265 . ( 6 ) . بدائع الصنائع ، ج 1 ؛ ص 19 ؛ المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 95 ؛ عمدة القاري ، ج 2 ، ص 300 . والمذكور هنا هو الموافق للمصدر وسائر المصادر ، وفي النسخ : « باستحباب الاستنجاء بالماء » ، فكلمة « بالماء » زائدة . ( 7 ) . المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 95 ؛ عمدة القاري ، ج 2 ، ص 300 . والمذكور هنا هو الموافق للمصدر وسائر المصادر ، وفي النسخ : « باستحباب الاستنجاء بالماء » ، فكلمة « بالماء » زائدة .