تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ذَكَره ؟ قال : « يغسل ذكره ثمّ يعيد الوضوء » « 1 » . ومثله موثّق سماعة بن مهران ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إن أهرقت الماء ونسيت أن تغسل ذكرك حتّى صلّيت ، فعليك إعادة الوضوء وغَسل ذكرك » « 2 » . وهذه الأخبار وإن وردت في نجاسة البدن من البول والغائط ، إلّا أنّه يستفاد منها حكم سائر النجاسات في البدن وفي الثوب أيضاً ، بضميمة عدم القول بالفصل ، وإن فصّل الصدوق بين البول والغائط ، فقال في الفقيه : « ومن صلّى فذكر بعد ما صلّى أنّه لم يغسل ذكره ، فعليه أن يغسل ذكره ويعيد الوضوء والصلاة ، ومَن نسي أن يستنجي من الغائط حتّى صلّى لم يعد الصلاة » « 3 » . وكأنّه قال بذلك لما رواه المصنّف من موثّق سماعة على نسخة : « لأنّ البول ليس مثل البراز » « 4 » ، ولدلالة ما رويناه عن عمّار على عدم وجوب إعادة الصلاة من نسيان الاستنجاء من الغائط « 5 » ، فتأمّل . قوله في حسنة جميل بن درّاج : ( كان الناس يستنجون بالكرسف « 6 » والأحجار ، ثمّ احدث الوَضوء ) . [ ح 13 / 3888 ] المراد بالوضوء الاستنجاء بالماء ، قال الصدوق :
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 49 ، ح 142 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 54 ، ح 158 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 296 ، ح 779 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 47 ، ح 136 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 53 ، ح 136 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 296 ، ح 778 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 31 ، ذيل الحديث 59 . ( 4 ) . وهو الحديث 17 من هذا الباب من الكافي . قال العلّامة المجلسي قدس سره في مرآة العقول ، ج 13 ، ص 61 : « البَراز - بالفتح - : كناية عن الغائط ، وليس في بعض النسخ « ليس » ، فقوله عليه السلام : « فعليك الإعادة » أي إعادة الوضوء والصلاة معاً ، وعلى النسخة الأخرى إعادة الصلاة حسب ، وإعادة الوضوء في الموضعين ، أو في الثاني محمولة على الاستحباب أو التقيّة » . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 49 ، ح 143 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 54 - 55 ، ح 159 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 318 ، ح 837 . ( 6 ) . الكُرسُف : القُطن ، ومنه كرسف الدواة . صحاح اللغة ، ج 4 ، ص 1421 ( كرسف ) .