ولصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته أنّه لم يستنج من الخلاء ، قال : « ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك ولا إعادة عليه » « 1 » .
ويؤيّدهما الأصل .
وأمّا في العمد ، فلا ريب في وجوب الإعادة مطلقاً ، ويدلّ عليه صحيحة عمر بن اذينة ، قال : ذكر أبو مريم الأنصاري أنّ الحكم بن عتيبة بال يوماً ولم يغسل ذَكَره متعمّداً ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال : « بئس ما صنع ، عليه أن يغسل ذَكَره ويعيد صلاته ولا يعيد وضوءه » « 2 » .
ثمّ إنّه قد وقع التصريح في بعض ما ذكر من الأخبار بعدم إعادة الوضوء ، ويؤكّده خبر محمّد بن أبي حمزة ، عن عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يبول فلا يغسل ذكَرَه حتّى يتوضّأ وضوء الصلاة ؟ فقال : « يغسل ذكره ولا يعيد وضوءه » « 3 » .
وصحيحة عمرو بن أبي نصر ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يبول فينسى أن يغسل ذكره ويتوضّأ ؟ قال : « يغسل ذكره ولا يعيد وضوءه » « 4 » .
وعدم وجوبها هو مذهب الأصحاب ، لم أجد قائلًا بخلافه ، نعم ذهب الشيخ في كتابَي الأخبار إلى استحبابها ؛ للجمع بين ما ذكر وبين موثّقة عمّار المتقدّمة ، وما رواه في الصحيح عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يتوضّأ فينسى غَسل
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 50 ، ح 145 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 55 ، ح 161 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 318 ، ح 838 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 48 ، ح 137 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 53 ، 154 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 294 - 295 ، ح 774 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 48 ، ح 138 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 53 - 54 ، ح 155 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 208 ، ح 1 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 48 ، ح 139 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 54 ، ح 156 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 295 ، ح 775 .