قوله في حسنة عبد اللّه بن المغيرة : ( الريح لا ينظر إليها ) . [ ح 9 / 3884 ]
قد ذكر جماعة من الأصحاب أنّه يكفي في الاستنجاء بالماء من الغائط زوال العين والأثر أعني الأجزاء اللطيفة منه « 1 » ، ولا يشترط زوال الرائحة ، ولم أجد مخالفاً له .
وقال - طاب ثراه - :
ربّما يتوهّم أنّ بقاء الريح مستلزم لبقاء جزء من النجاسة في المحلّ ؛ لأنّ العرض لا يقوم بنفسه .
والجواب منع الاستلزام ؛ لجواز كون الريح قائماً بمحلّ النجاسة بالمجاورة .
قوله في خبر الحسن بن زياد : ( قال : يغسله ويعيد صلاته ) . [ ح 10 / 3885 ]
يدلّ بإطلاقه على وجوب إعادة الصلاة على ناسي النجاسة مطلقاً كالمتعمّد .
ومثله حسنة زرارة « 2 » ، وقد رواها الشيخ في الصحيح « 3 » .
وصحيحة عليّ بن يقطين على نسخة « 4 » ، ومرسلة عبد اللّه بن بكير « 5 » ، وموثّقة سماعة « 6 » ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن عمرو بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أبول وأتوضّأ وأنسى استنجائي ، ثمّ أذكر بعد ما صلّيت ؟ قال : « اغسل ذكرك وأعد صلاتك ولا تعد وضوءك » « 7 » .
وهو ظاهر المصنّف قدس سره .
وفي المنتهى : « وهو مذهب أكثر علمائنا » « 8 » .
وحكى في المختلف عن ابن الجنيد أنّه قال باستحباب الإعادة إذا ذكرها بعد الوقت « 9 » .
هامش
( 1 ) . لاحظ : منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 272 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 131 .
( 2 ) . وهي الرواية 14 من الباب .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 51 ، ح 149 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 295 - 296 ، ح 777 .
( 4 ) . وهي الرواية 14 من الباب .
( 5 ) . وهي الرواية 16 من الباب .
( 6 ) . وهي الرواية 17 من الباب .
( 7 ) ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 46 - 47 ، ح 133 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 294 ، ح 773 .
( 8 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 260 . وانظر : المبسوط ، ج 1 ، ص 24 ؛ النهاية ، ص 17 .
( 9 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 296 ، وفيه : « ترك غسل البول ناسياً . . . » .