وقال الخطّابي « 1 » : « الخبيث من مردة الشياطين ذكرهم وانثاهم » « 2 » .
وعن ابن الأعرابي « 3 » ، أنّه قال : « أصل الخبث في لسان العرب المكروه » « 4 » ، واطلق على الشيطان ؛ لأنّه مكروه أو سبب للمكروه .
والنجس يُقرأ بكسر النون وسكون الجيم تبعاً للرّجس .
قوله في مرسلة ابن أبي عمير : ( إذا سمّيت في الوضوء طهِّر جسدك كلّه ) . [ ح 2 / 3877 ]
يعني أنّه حينئذٍ كالغُسل في الفضل .
وقال - طاب ثراه - : « كأنّه أراد بالطهارة ؛ الطهارة من الذنوب ؛ لأنّ الطهارة من الحدث لا تتجزّأ » « 5 » .
قوله في مرسلة يونس : ( نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يستنجي الرجل بيمينه ) . [ ح 5 / 3880 ]
وروى العامّة أيضاً عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « إذا بال أحدكم فلا يمسّ ذكره بيمينه ، وإذا خلا
هامش
( 1 ) . أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن الخطّاب أبو سليمان الخطّابي البُستي ، من وُلد زيد بن الخطّاب أخي عمر بن الخطّاب ، محدّث ، لغوي ، فقيه ، أديب ، ولد سنة 319 ببُست ، وتوفّي بها في سنة 388 ، من تصانيفه : معالم السنن في شرح كتاب السنن لأبي داود ، غريب الحديث ، شرح البخاري ، أعلام الحديث ، إصلاح غلط المحدّثين . راجع : معجم الأدباء ، ج 4 ، ص 246 - 260 ؛ الوافي بالوفيّات ، ج 6 ، ص 124 - 125 ؛ مرآة الجنان ، ج 2 ، ص 432 ؛ معجم المؤلّفين ، ج 2 ، ص 61 .
( 2 ) . إصلاح غلط المحدّثين ، ص 49 .
( 3 ) . أبو عبد اللَّه محمّد بن زياد المعروف بابن الأعرابي ، راوية ، نسّابة ، علّامة باللغة ، من أهل الكوفة ، ولد بها سنة 150 ، وكان أحول ، أخذ العلم عن المفضّل والكسائي وابن السكّيت ، وأخذ عنه ثعلب وحكى عنه كثيراً ، كان يحضر مجلسه زهاء مائة إنسان ، وكان يسأل عنه فيجيب من غير كتاب ، مات بسامرّاء سنة 231 ، وله تصانيف كثيرة ، منها : أبيات المعاني ، أسماء الخيل وفرسانها ، الأنوار ، البئر ، تاريخ القبائل ، تفسير الأمثال ، الفاضل ، معاني الشعر ، النوادر . راجع : سير أعلام النبلاء ، ج 10 ، ص 687 - 688 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 6 ، ص 131 ؛ معجم المؤلّفين ، ج 1 ، ص 11 .
( 4 ) . عنه في إصلاح غلط المحدّثين للخطّابي البُستي ، ص 49 - 50 ؛ ولسان العرب ، ج 2 ، ص 144 ؛ وتاج العروس ، ج 1 ، ص 618 ( خبث ) .
( 5 ) . ورد نحو هذه العبارة في تذكرة الفقهاء للعلّامة الحلّي ، ج 1 ، ص 192 ؛ ومنتهى المطلب ، ج 1 ، ص 297 .