وقتها ، وإن كسرتَ الخاء فهو عيب في الإبل كالحران « 1 » في الخيل ، وبفتح الخاء والقصر :
الحشيش الرطب ، وهو أيضاً الكلام ، يقال : هو حسن الخلا ، أي حسن الكلام ، ذكره الفارسي « 2 » في الإيضاح في باب المقصور والممدود .
والاستنجاء : إزالة ما بالمحلّ من النجاسة ، مأخوذ من النجوة ، وهو ما ارتفع من الأرض « 3 » ؛ لأنّهم يقصدونها عند الحدث والتطهير للتستّر .
أو من النجو بمعنى الحدث « 4 » ، واستنجى أي طلب موضع النجو .
أو من نجوتُ جلد البعير ، إذا سلخته « 5 » ؛ لأنّ فيه سلخ النجاسة .
أو من نجوت غصون الشجرة إذا قطعتها « 6 » ؛ لأنّ فيه قلع النجاسة .
قوله في صحيحة معاوية بن عمّار : ( اللهمّ إنّي أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم ) . [ ح 1 / 3876 ]
نقل - طاب ثراه - عن أبي الهيثم ، أنّه قال : « الخبيث ذكر الشيطان ، يُجمَع على خُبُث بضمّتين ، والخبيثة انثاه تُجمع على خبائث » .
هامش
( 1 ) . الحران : أن يقف فلا يتحرّك وإن ضرب . غريب الحديث للحربي ، ج 2 ، ص 446 ( حرن ) .
( 2 ) . أبو عليّ الحسن بن أحمد بن عبد الغفّار بن سليمان الفارسيّ الفسوي ، إمام النحو ، ولد بفسا ، وقدم بغداد في سنة 307 واستوطنها ، وأخذ العلم عن المبرّد وأبي بكر السرّاج ، وعلت منزلته في النحو حتّى قال قوم من تلامذته : هو فوق المبرّد ، وسكن مدّة طرابلس ثمّ حلب ، وأقام مدّة عند سيف الدولة ، ثمّ رجع إلى فارس ، وصحب عضد الدولة ابن بويه وتقدّم عنده ، فعلّمه النحو وصنّف له كتاب الإيضاح ، ثمّ رجع إلى بغداد ، وأقام بها إلى أن توفّي سنة 377 . من تلامذته : أبو الفتح ابن جنّي ، وعليّ بن عيسى الربعي ، وله مصنّفات كثيرة ، منها : الإيضاح في النحو ، جواهر النحو ، الحجّة في القراءات ، العوامل في النحو المقصور والممدود . وسئل في حلب وشيراز وبغداد والبصرة وغيرها أسئلة كثيرة ، فصنّف في أسئلة كلّ بلد كتاباً ، منها : المسائل الشيرازيّة ، المسائل العسكريّة ، المسائل البصريّات ، الحلبيّات ، والبغداديّات . راجع : تاريخ بغداد ، ج 7 ، ص 285 - 286 ، الرقم 3763 ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 16 ، ص 379 - 380 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 2 ، ص 179 .
( 3 ) . كتاب العين ، ج 6 ، ص 186 ( نجو ) .
( 4 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 218 ( رزأ ) ؛ وج 5 ، ص 215 ( وقع ) .
( 5 ) . صحاح اللغة ، ج 6 ، ص 2502 ( نجا ) .
( 6 ) . تاج العروس ، ج 10 ، 357 ( نجا ) .