السماء ولا في الأرض ، وإنّما يسكن في الهواء » « 1 » .
قوله في مرفوعة عليّ بن إبراهيم : ( وارفع ثوبك ) . [ ح 5 / 3874 ]
الظاهر أنّ هذا الأمر للإرشاد ، ويحتمل الندب بعيداً .
قوله في خبر إبراهيم الكرخي : ( ثلاثة ملعون من فعلهنّ ) إلخ . [ ح 6 / 3875 ]
في تفسير الثلاثة بالمتغوّط والمانع والسادّ مسامحة ، وكون التفسير للموصول في مَن فعلهنّ محتمل بعيد ، والمنع خلاف الإعطاء ، وهو يتعدّى إلى مفعولين : إلى الأوّل بنفسه وإلى الثاني بعَن وبنفسه أيضاً .
والانتياب افتعال من النوبة ، يقال : انتاب فلان القوم ؛ إذا أتاهم مرّة بعد أخرى « 2 » ، والمنتاب اسم مفعول وصفة للماء ، أي الماء الذي وقعت عليه النوبة « 3 » ، والمفعول الثاني للمنع محذوف .
ويجوز أن يكون اسم فاعل بمعنى صاحب النوبة ، فهو أحد مفعولي المانع .
ولعن المانع والسادّ ؛ لتحريم ذينك المنع والسدّ ، فالظاهر أنّ لعن المتغوّط في فيء النزّال « 4 » أيضاً لتحريم ذلك التغوّط ، لكنّ الأصحاب حملوا هذا على الكراهة .
باب القول عند دخول الخلاء وعند الخروج ، والاستنجاء ومن نسيه ، والتسمية عند الوضوء
قال - طاب ثراه - :
قيل : الخلاء بفتح الخاء والمدّ : الموضع الخالي ، سمّي به موضع الحاجة ؛ لخلائه في غير
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 529 ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، 311 ، ح 6636 ، وفيهما : « إنّ الشياطين ليست في السماء ولا في الأرض ، وإنّما تسكن الهواء » .
( 2 ) . انظر : صحاح اللغة ، ج 1 ، ص 228 - 229 ( نوب ) .
( 3 ) . مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 387 ( نوب ) .
( 4 ) . أي موضع الظلّ المعدّ لنزول الناس ، أو ما هو أعمّ كالمحلّ الذي يرجعون إليه وينزلون به . مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 441 ( فيأ ) .