السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول » . « 1 » وفي الحسن عن محمّد بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا يبولنّ أحدكم وفرجه باد للقمر يستقبل به » . « 2 »
وصرّح الأكثر بكراهتهما مطلقاً « 3 » ، بل ظاهر المفيد حرمتهما كذلك ؛ حيث قال :
« ولا يجوز لأحد أن يستقبل بفرجه قرصي الشمس والقمر في بول ولا غائط » « 4 » .
والأولى الاقتصار على مورد النصّ ، وفي كلام الصدوق حزازة أخرى كما لا يخفى .
قوله في خبر السكوني : ( نهى النبيّ صلى الله عليه وآله أن يطمح الرجل ببوله من السطح ، أو من الشيء المرتفع في الهواء ) . [ ح 4 / 3873 ]
ومثله ما رواه الشيخ في الصحيح عن مسمع ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يكره للرجل - أو ينهى الرجل - أن يَطمَحَ ببَوله من السطح في الهواء » . « 5 » قوله : « في الهواء » في الخبرين متعلّق ب « يطمح » ، وفي القاموس : « طمح ببوله : رماه في الهواء » « 6 » . فيكون قيدُ « في الهواء » فيهما مبنيّاً على التجريد ، ولعلّ السرّ في ذلك النهي تأذّي الجنّ منه ؛ لأنّ مسكنهم في الهواء على ما رواه المصنّف قدس سره في باب تشييد البناء من أبواب الزيّ والتجمّل من هذا الكتاب عن الصادق عليه السلام : « إنّ الشيطان ليس في
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 34 ، ح 91 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 342 ، ح 902 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 34 - 35 ، ح 92 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 342 ، ح 903 .
( 3 ) . انظر : شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 15 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 180 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 242 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 119 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 62 ؛ إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 14 ؛ جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 101 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 32 ؛ روض الجنان ، ج 1 ، ص 84 ؛ مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 177 .
( 4 ) . المقنعة ، ص 42 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 352 ، ح 1045 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 351 - 352 ، ح 932 .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 238 ( طمح ) .