تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
قوله في صحيحة عاصم بن حميد : ( وتحت الأشجار المثمرة ) . [ ح 2 / 3871 ] الظاهر اعتبار وجود الثمرة حال التغوّط في الكراهة ؛ لأنّ الصفة إنّما تكون مجازاً فيما لم يوجد مبدأ الاشتقاق بعدُ إجماعاً ، وفيما مضى على الأظهر ، وإذ لا قرينة عليهما فلتحمل على الحقيقة . ويؤيّده خبر السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يتغوّط على شفير بئر يستعذب منها ، أو نهر يستعذب ، أو تحت شجرة فيها ثمرتها » . « 1 » ويؤيّده أيضاً الاعتبار ، والأكثر لم يعتبروا هذا ؛ حملًا للمثمرة على ما من شأنها ذلك ، كما قيل في شاة لبون ونحوها ، وهو كما ترى . والكراهة إنّما تكون في المملوك والمباح ، وأمّا في ملك الغير فيحرم قطعاً ، ويضمن ما يتلف من الثمرة بفعله ، إلّا إذا كان مأذوناً فيه . قوله في مرفوعة محمّد بن يحيى : ( سئل ما حدّ الغائط ؟ قال : لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ) . [ ح 3 / 3872 ] الغائط في الأصل هو المطمئنّ من الأرض « 2 » ، صار كناية عن موضع التخلّي ؛ لارتياده الناس عند الحدث ، ثمّ في الحدث استعمالًا للمحلّ في الحالّ . وإطلاق النهي عن استقبال القبلة واستدبارها يقتضي تحريمهما مطلقاً في الصحاري والبنيان . ومثلها في هذا المعنى مرفوعة عليّ بن إبراهيم « 3 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 353 ، ح 1048 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 228 - 229 ، ح 584 . ( 2 ) . غريب الحديث لأبي عبيد ، ج 1 ، ص 156 وج 2 ، ص 126 ؛ غريب الحديث لابن قتيبة ، ج 1 ، ص 11 ، غريب الحديث للحربي ، ج 2 ، ص 641 ؛ الفائق للزمخشري ، ج 2 ، ص 340 . ( 3 ) . وهي الرواية 5 من هذا الباب من الكافي . ورواها الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 30 ، ح 79 ؛ ف وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 301 ، ح 790 .