تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
والرصاص دون الذهب والفضّة ؛ لصفاء جوهرهما « 1 » ، والظاهر عموم البلاد والفصول ، واحتمل في المنتهى اختصاصها بالبلاد الحارّة ؛ لاختصاص خوف المحذور بها دون المعتدلة « 2 » ، والعلّة جارية في الفصول أيضاً . وحكى في [ فتح ] العزيز عنهم القول بكلّ من هذه الاحتمالات . « 3 »

باب الموضع الذي يكره أن يتغوّط فيه أو يبال

الظاهر أنّه قدس سره أراد بالكراهة المعنى المصطلح ، فيكون استقبال القبلة واستدبارها عند البول والغائط مكروهاً عنده كغيرهما ممّا ذكره في الباب ، وهو أحد الأقوال ، وسيجيء . ويحتمل أن يريد الأعمّ منها ومن الحرمة ، ولو من باب عموم المجاز . قوله في خبر السكوني : ( من فقه الرجل أن يرتاد موضعاً لبوله ) . [ ح 1 / 3870 ] يعني أن يتخيّر موضعاً مناسباً له مرتفعاً أو كثير التراب ونحوه بحيث لا يوهم الترشّح . وروى الشيخ مرسلًا عن سليمان الجعفري ، قال : بتّ مع الرضا عليه السلام في سفح جبل ، فلمّا كان آخر الليل قام فتنحّى وصار على موضع مرتفع ، فبال وتوضّأ وقال : « من فقه الرجل أن يرتاد لموضع بوله » ، وبسط سراويله وقام عليه وصلّى صلاة الليل « 4 » . وعن عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أشدّ الناس توقّياً عن البول ، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير ؛ كراهية أن ينضح عليه البول » « 5 » .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 25 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 25 . ( 3 ) . فتح العزيز ، ج 1 ، ص 133 - 135 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 33 ، ح 86 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 338 - 339 ، ح 891 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 33 ، ح 87 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 338 ، ح 890 .