ولا تغتسل من ماء آخر ؛ فإنّه طهور » . وعن الرجل يدخل الحمّام وهو جنب ، فيمسّ الماء من غير أن يغسلهما ؟ قال : « لا بأس » . وقال : أدخل الحمّام فأغتسل فيصيب جسدي بعد الغسل جنباً أو غير جنب ؟ قال : « لا بأس » . « 1 » فأمّا صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن ماء الحمّام ؟ فقال :
« ادخله بإزار ولا تغتسل بماء آخر إلّا أن يكون فيه جنب أو يكثر أهله فلا تدري فيهم جنب أم لا » « 2 » ، فمحمولة على الاستحباب ، أو على ما إذا لم تكن له مادّة .
الثانية : يكره التطهير بالماء المسخّن بالشمس عند الأصحاب ،
وهو أحد قولي الشافعي « 3 » ، وإحدى الروايتين عن أحمد .
ويدلّ عليه خبر السكوني « 4 » ، وما رواه الشيخ قدس سره عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على عائشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس ، فقال : يا حميراء ، ما هذا ؟ قالت : أغسل رأسي وجسدي . قال : لا تعودي ؛ فإنّه يورث البرص » . « 5 » وفي [ فتح ] العزيز : روي عن عائشة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله نهاها عن التشميس وقال : « إنّه يورث البرص » « 6 » .
وعن ابن عبّاس ، أنّه صلى الله عليه وآله قال : « من اغتسل بماء مشمّس فأصابه وضح فلا يلومنّ إلّا نفسه » . « 7 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1171 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 149 - 150 ، ح 372 مقتصراً على الفقرة الأولى من الرواية ؛ وص 236 ، ح 406 مقتصراً على الفقرتين الأخيرتين منها .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 379 ، ح 1175 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 148 ، ح 371 .
( 3 ) . الامّ ، ص 16 ؛ المحلّى ، ج 1 ، ص 221 ؛ المغني ، ج 1 ، ص 17 ؛ المجموع للنووي ، ج 1 ، ص 87 ؛ فتح العزيز ، ج 1 ، ص 135 .
( 4 ) . وهو الحديث 5 من هذا الباب من الكافي .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 366 ، ح 1113 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 30 ، ح 79 ؛ علل الشرائع ، ج 1 ، ص 280 ، الباب 193 ، ح 1 ؛ المقنع ، ص 22 مرسلًا ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 207 ، ح 530 .
( 6 ) . فتح العزيز ، ج 1 ، ص 130 .
( 7 ) . فتح العزيز ، ج 1 ، ص 131 - 132 ؛ تلخيص الحبير ، ج 1 ، ص 131 .