وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام جائياً من الحمّام وبينه وبين داره قذر ، فقال : « لولا ما بيني وبين داري ، ما غسلت رجلي ولا نحيت ماء الحمّام » . « 1 » وفي صحيح آخر عنه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الحمّام يغتسل فيه الجنب ، أغتسل من مائه ؟ قال : « نعم ، لا بأس أن يغتسل منه الجنب ولقد اغتسلت فيه ثمّ جئت فغسلت رجلَيّ ، وما غسلتهما إلّا ممّا لزق بهما من التراب » . « 2 » وفي الموثّق عن زرارة ، قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام يخرج من الحمّام فيمضي كما هو لا يغسل رجليه حتّى يصلّي . « 3 » وأمّا الماء القليل الذي في الحياض ، فهو ينجس بالملاقاة ما لم يتّصل بالمادّة كسائر المياه القليلة ؛ لعموم الأدلّة ، وعدم معارض .
ومع الاتّصال بها لا ينجس ما لم يتغيّر اتّفاقاً ، ويدلّ عليه خبرا ابن أبي يعفور وحنّان بن سدير ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن داود بن سرحان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما تقول في ماء الحمّام ؟ قال : « هو بمنزلة الماء الجاري » . « 4 » وعن بكر بن حبيب ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادّة » . « 5 » وحمل عليه خبر أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن الهاشمي - يعني موسى بن جعفر عليهما السلام - قال : سُئل عن الرجال يقومون على الحوض في الحمّام لا أعرف اليهودي من النصراني ، ولا الجنب من غير الجُنُب ؟ قال : « تغتسل منه
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 379 ، ح 1173 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 148 - 149 ، ح 369 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 - 379 ، ح 1172 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 148 ، ح 368 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 379 ، ح 1174 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 211 ، ح 540 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1170 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 148 ، ح 367 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1168 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 149 ، ح 370 .