تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

باب ماء الحمّام والماء الذي تسخّنه الشمس فيه مسألتان :

الأولى : ماء الحمّام والمراد به الغسالة المنفصلة عن الناس

المستنقعة في الحمّام أو الخارجة منه المجتمعة في البئر ، والمياه الّتي في الحياض الصغار فيه ، فأمّا الغسالة ، فقد اختلفوا في طهارتها ونجاستها إذا لم تعلم واحدة منهما ، فذهب جماعة إلى الثاني ، منهم الشيخ في النهاية « 1 » ، والعلّامة « 2 » ، وادعّى ابن إدريس عليه الإجماع ، ودلالة الأخبار الكثيرة « 3 » ، وكأنّه أشار بذلك إلى خبر ابن أبي يعفور « 4 » ، والأخبار الواردة في النهي عن الاغتسال منها معلّلة أكثرها بأنّ فيها غسالة اليهودي والنصراني والناصب وأضرابهم ، وقد سبقت . « 5 » وتلك الأخبار لو تمّت دلالتها على نجاستها فإنّما هي إذا علم اغتسال هذه الأصناف في الحمّام لا مع الجهل به . وربّما يستدلّ عليه بخبر حنّان « 6 » ، وهو ضعيف سنداً ؛ لكون حنّان واقفيّاً غير موثّق ، ودلالةً ؛ لكونها بالمفهوم . والأظهر الأوّل ؛ للأصل والعمومات ، وخصوص ما رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « من غسل رجليه بعد خروجه من الحمّام فلا بأس ، وإن لم يغسلهما فلا بأس » « 7 » .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 5 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 38 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 54 ؛ تبصرة المتعلّمين ، ص 18 . ( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 90 - 91 . وحكاه عنه العلّامة في منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 147 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 14 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 219 ، ح 559 . ( 5 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 503 ، ح 38 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 373 ، ح 1143 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 218 - 219 ، ح 556 و 557 . ( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 14 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 213 ، ح 549 . ( 7 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 125 ، ح 296 . وهذه الفقرات مذكورة بعد رواية عن الإمام الصادق عليه السلام ، والظاهر أنّها ف ليست من الرواية ، بل من كلام الصدوق ، نعم وردت في مكارم الأخلاق للطبرسي ، ص 54 عن الإمام الرضا عليه السلام .