« يا شهاب ، يكثر القتل « 1 » في أهل بيت من قريش حتّى يُدعى الرجل منهم إلى الخلافة فيأباها » . ثمّ قال : « يا شهاب ، لا تقل إنّي عنيتُ بني عمّي هؤلاء » . فقال شهاب : أشهد أنّه عناهُم . « 2 » وعن محمّد بن مسعود ، عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسين بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الحسين بن بشّار الواسطي ، عن داود الرقّي ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فذكر شهاب بن عبد ربّه فقال : « واللَّه الذي لا إله إلّا هو لأقتُلَنَّه « 3 » ، واللَّه الذي لا إله إلّا هو لأضربنّه « 4 » » . « 5 » ففي طريق الأوّل جبرئيل بن أحمد ، وهو مجهول الحال .
وعليّ بن محمّد في الثاني مشترك بين الثقة والمجهول والضعيف ، وإن كان الظاهر أنّه عليّ بن محمّد الخلفي من أهل سمرقند بقرينة رواية محمّد بن مسعود السمرقندي عنه ، ووثّقه العلّامة في الخلاصة « 6 » .
والحسين بن الحسين في الثالث مجهول الحال غير مذكور في كتب الرجال .
على أنّ الخبرين الأوّل والثالث شاهدان على أنّهما فِرية بلا مِرية .
وعن الشهيد الثاني أنّه قال - مشيراً إلى ما ذكرناه من الأخبار - : « طرق الذمّ ضعيفة ، والاعتماد على مدحه الموجب لإدخاله في الحسن . وقيل : « الحقّ مع ضعف طرق الذمّ الحكمُ بالتوثيق وهو أظهر ؛ لتوثيق عدلين إيّاه » . « 7 »
هامش
( 1 ) . كذا في النسخ ، وفي المصدر : « يكثر المقيل » .
( 2 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 713 ، الرقم 785 .
( 3 ) . في المصدر : « لأصلبنّه » .
( 4 ) . في المصدر : « لُاخبرنّه » .
( 5 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 713 - 714 ، الرقم 786 .
( 6 ) . خلاصة الأقوال ، ص 177 ، الرقم 17 . ومثله في رجال الطوسي ، ص 429 ، الرقم 6161 .
( 7 ) . حكاه عنه الأردبيلي في جامع الرواة ، ج 1 ، ص 402 .