[ قوله ] في خبر بكّار : ( ثمّ يدخل الحبّ ) . [ ح 6 / 3856 ]
أي يريد أن يدخله ، وذكر الفعل الذي يصدر عن المختار ، وإرادة إرادته شائع ، كقوله تعالى :
« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ »
« 1 » .
باب اختلاط ماء المطر بالبول
، إلخ .
هنا مسائل :
الأولى : لا ريب في أنّ ماء المطر حال نزوله مطهّر لما أصابه من النجس إذا استهلكت النجاسة ما لم يتغيّر
، ويدلّ عليه قوله تعالى :
« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً »
« 2 » ونظائره وقد سبقت « 3 » .
والأخبار بذلك متظافرة ، منها : ما رواه المصنّف في الباب .
ومنها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر ، قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عن البيت يبال على ظهره ويغتسل فيه من الجنابة ، ثمّ يصيبه المطر ، أيؤخذ من مائه فيتوضّأ به للصلاة ؟ فقال : « إذا جرى فلا بأس به » . « 4 » ومنها : ما رواه الصدوق في الصحيح عن هشام بن سالم ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السطح ، يبال عليه فتصيبه السماء ، فيَكِفُ فيصيب الثوب ؟ فقال : « لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه » . « 5 » ثمّ ظاهر الآيات وأكثر الأخبار الواردة فيه أنّه يكفي فيه صوب المطر عرفاً وهو تقاطره ، وهو المشهور بين الأصحاب ، واعتبر فيه بعض الأصحاب فيه الجريان ؛
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 6 . وفي النسخ : « وإذا قمتم . . . » .
( 2 ) . الفرقان ( 25 ) : 48 .
( 3 ) . أي سبقت في أوّل الكتاب .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 411 - 412 ، ح 1297 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 145 ، ح 359 ) . ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 1 ، ص 5 ، ح 6 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 7 - ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 144 - 145 ، ح 385 .