وفي الموثّق عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل ، فليفرغ على كفّيه فليغسلهما دون المرفق ، ثمّ يدخل يده في إنائه » . « 1 » وإنّما حملت تلك الأخبار على الندب للجمع بينها وبين ما رواه المصنّف عن أبي بصير ، عنهم عليهم السلام « 2 » ، وعن شهاب بن عبد ربّه « 3 » ، وعن محمّد بن مسلم « 4 » ، وقولِه عليه السلام :
« لا بأس » في جواب السائل عن الرجل يدخل الحمّام وهو جنب فيمسّ الماء من غير أن يغسل يديه . « 5 » وقولِه عليه السلام : « وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا بأس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المنيّ » . « 6 » ونظيره فيما سبق في الماء القليل من مرسلة أبي يحيى الواسطي .
وموثّق عمّار ، وخبر أبي بصير .
الثاني : المغسول اليدان جميعاً
؛ لصراحة أكثر ما ذكر من الأخبار في ذلك ، والاقتصار على غسل اليد اليُمنى في خبر أحمد بن محمّد بن أبي نصر المتقدّم ؛ كأنّه لتأكّد الاستحباب فيها .
الثالث : اختلفوا في كمّيّة الغسل بعد اتّفاقهم على ثلاث غسلات في الجنابة
، فقيل :
مرّة في البواقي ، وكأنّه تمسّك بإطلاق الغسل في أكثر الأخبار . وقيل : مرّة في البول والنوم ومرّتين في الغائط ، وبه قطع في الذكرى ، « 7 » ويدلّ عليه حسنة الحلبي في غير النوم « 8 » ، وروى الشيخ عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « يغسل الرجل يده من النوم مرّة ومن
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 132 ، ح 364 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 212 ، ح 542 .
( 2 ) . وهو الحديث 1 من هذا الباب من الكافي ، ج 3 ، ص 11 .
( 3 ) . وهو الحديث 6 من هذا الباب من الكافي ، ج 3 ، ص 13 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 212 - 213 ، ح 544 .
( 4 ) . وهو الحديث 4 من هذا الباب من الكافي ، ج 3 ، ص 12 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1171 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 150 ، ح 372 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 38 ، ح 102 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 153 ، ح 384 .
( 7 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 175 .
( 8 ) . وهو الحديث 5 من هذا الباب من الكافي ، ج 3 ، ص 11 .