الغائط والبول مرّتين ، ومن الجنابة ثلاثاً » « 1 » ، والاختلاف في الأخبار مبنيّ على مراتب الفضل ، وربما قيل : إنّ المرّتين في الأخير للبول والغائط جميعاً باعتبار الغائط .
[ قوله ] في خبر عبد الكريم بن عتبة : ( لأنّه لا يدري أين كانت يده ) . [ ح 2 / 3852 ]
وفي التهذيب : « باتت » بدلًا عن « كانت » « 2 » .
قال - طاب ثراه - :
حاصل التعليل أنّه لا علم له بطهارة اليد ونظافتها ؛ إذ لعلّه تعلّق بها دم في حكّة بثرة أو مسّ بها شيئاً من مغابن البدن أو فضوله أو شيئاً من نجاسة تخرج من البدن مثل الدم والبول وغيرهما . وقيل : إنّهم كانوا يستجمرون بالأحجار فإذا نام أحدهم فقد يعرق ويمسّ المحلّ . انتهى .
وظاهر التعليل يشعر بعدم استحباب غسل اليد لو لم تكن مظنّة النجاسة ، وظاهر ما ذكر من الأخبار استحبابه حينئذٍ أيضاً ، وهو ظاهر المنتهى ؛ حيث قال : « ولا فرق بين أن يكون يد النائم مشدودة أو مطلقة ، أو في جراب ، أو يكون النائم عليه سراويله ، أو لم يكن ؛ عملًا بالعموم » « 3 » .
والمتبادر من التعليل اعتبار النوم الغالب على الحواسّ وإن قلّ .
وفي المنتهى :
وقال بعض الفقهاء من الجمهور هو ما زاد على نصف الليل ؛ لأنّه لا يكون بائتاً بالنصف ، فإنّ من خرج من جمع قبل نصف الليل لا يكون بائتاً ، ويجب عليه الدم ، وهو ضعيف ؛ لأنّه لو جاء بعد الانتصاف المزدلفة فإنّه يكون بائتاً بها إجماعاً ولا دم ، وقد بات دون النصف . « 4 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 36 ، ح 97 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 50 ، ح 142 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 427 ، ح 1118 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 39 ، ح 106 . ومثله في الاستبصار ، ج 1 ، ص 51 ، ح 145 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 428 ، ح 1119 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 294 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 295 .