تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ منه وأشباهه ، وأمّا الذي يتوضّأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف ، فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضّأ به » « 1 » . وما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « كان النبيّ صلى الله عليه وآله إذا توضّأ اخِذ ما يسقط من وضوئه فيتوضّئُونَ به » . « 2 » والخبران وإن كانا ضعيفين ؛ لوجود أحمد بن هلال في سندهما وهو من الغلاة ، وقد ذمّه مولانا أبو محمّد العسكري عليه السلام « 3 » ، لكن عمل الأصحاب جبر ضعفهما . واختلفت العامّة فيه ، فوافقنا الحسن البصري « 4 » والزهري ، وحكاه في [ فتح ] العزيز « 5 » عن رواية عن جديد الشافعي ، وقال : « ومنهم من لم يثبت هذا القول عنه » ، وهو إحدى
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 221 ، ح 630 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 27 ، ح 71 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 215 ، ح 551 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 221 ، ح 631 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 209 ، ح 535 . ( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 83 ، الرقم 199 . ( 4 ) . أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري ، امّه « خيرة » مولاة امّ سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، يُعدّ من الزهّاد الثمانية ، وروي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام مرّ بالحسن البصري وهو يتوضّأ في ساقية ، فقال له : « أسبغ طهورك يا لفتى » ، فقال : لقد قتلت بالأمس رجالًا كانوا يسبغون الوضوء . قال : « وإنّك لحزين عليهم ؟ » قال : نعم . قال : « فأطال اللَّه حزنك » . قال أيّوب السختياني : فما رأيت الحسن قطّ إلّا حزيناً ، كأنّه رجع عن دفن حميم أو خربندج ضلّ حماره . و « لفتى » بالنبطيّة : شيطان . وكانت امّه سمّته بذلك ، ودعته به في صغره ، فلم يعرف ذلك أحد حتّى دعا به أمير المؤمنين عليه السلام . كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد ، فقيل له : تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة ؟ ! فقال : إنّ صاحبي كان مخلّطاً ، كان يقول طوراً بالقدر ، وطوراً بالجبر ، وما أعلمه اعتقد مذهباً دام عليه . قال ابن حجر في ترجمته : ثقة ، فقيه ، فاضل ، مشهور ، وكان يرسل كثيراً ويدلّس ، وكان يروي عن جماعة لم يسمع منهم ويقول : حدّثنا . توفّي في رجب سنة 110 . راجع : الكنى والألقاب ، ج 2 ، ص 84 - 85 ؛ الأمالي للصدوق ، المجلس 90 ، ح 4 ؛ سير أعلام النبلاء للذهبي ، ج 4 ص 563 - 588 ، الرقم 223 ؛ تقريب التهذيب لابن حجر ، ج 1 ، ص 102 ، الرقم 1230 ؛ طبقات المدلّسين له أيضاً ، ص 29 ، الرقم 40 ؛ تهذيب التهذيب له أيضاً ، ج 2 ، ص 230 - 236 ، الرقم 488 . ( 5 ) . فتح العزيز ، ج 1 ، ص 105 .