تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وَضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال : « لا ؛ لأنّه لا يدري حيث باتت يده ، فليغسلها » . « 1 » ووافقنا في ذلك أكثر العامّة ، وأوجبه أحمد من نوم الليل « 2 » ، وابن جرير الطبري وداوود من كلّ نوم « 3 » على ما حكاه عنهم والدي - طاب ثراه - وذلك إمّا لدفع النجاسة الوهميّة كما يشعر به بعض الأخبار ، أو للنظافة ، أو تعبّداً كما قيل . وقال والدي : « ولا يستحبّ غسل اليد من غير هذه الأحداث كالريح والاستحاضة ونحوهما ؛ لأصالة البراءة ، وعدم دليل شرعي عليه » . وقد صرّح به الشهيد في شرح الإرشاد « 4 » .

فروع :

الأوّل : قال المحقّق الشيخ عليّ في شرح القواعد : « غسل « 5 » اليد للوضوء من الزند وللجنابة من المرفق على الأظهر »

. « 6 » وقال الشهيد في شرح الإرشاد : « وتغسل لهما من الزند » . وفي المنتهى : لم يحدّ الأصحاب اليد هاهنا ، والأولى أنّ المراد منها العضو من الكوع « 7 » ؛ لأنّه هو الواجب في مسح التيمّم ؛ ولأنّ الغمس لها ، ولا يستحبّ الزيادة ؛ لأنّ اليد من المرفق هو الواجب للوضوء ؛ ولأنّه غير مغموس . « 8 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 39 ، ح 106 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 51 ، ح 145 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 428 ، ح 1119 . ( 2 ) . بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 9 ؛ فتح العزيز ، ج 1 ، ص 395 ؛ المجموع للنووي ، ج 1 ، ص 349 ؛ الخلاف للشيخ الطوسي ، ج 1 ، ص 73 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 291 . ( 3 ) . لم أجد هذه النسبة في كتاب ، بل الموجود في المجموع ، ج 1 ، ص 350 : « من نوم الليل » . ( 4 ) . روض الجنان ، ج 1 ، ص 124 . ( 5 ) . المثبت من المصدر ، وفي النسخ : « تغسل » . ( 6 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 229 . ( 7 ) . الكُوع والكاع ، زعم أبو الدقيش أنّهما طرفا الزندين في الذراع ممّا يلي الرسغ ، والكوع منهما طرف الزند الذي يلي الإبهام وهو أخفاهما ، والكاع : طرف الزند الذي يلي الخنصر ، وهو الكرسوع . كتاب العين ، ج 2 ، ص 181 ( كوع ) . ( 8 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 294 .
شرح فروع الكافي — صفحة 189 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى