[ قوله ] : ( عن معلّى بن محمّد ) . [ ح 4 / 3848 ]
هو أبو الحسن البصري ، مضطرب الحديث والمذهب على ما ذكره النجاشي « 1 » والعلّامة في الخلاصة « 2 » ، ولعلّ هذا الحديث من أحاديثه المضطربة حيث دلّ على اشتراط معرفة المرأة بالوضوء لطهارة سؤرها ، وليس كذلك .
وقال - طاب ثراه - :
المراد بالوضوء فيه المعنى اللغوي ، ويفهم منه أنّه لا يتطهّر من فضلها إذا لم تكن عارفة للطهارة ، فليحمل ذلك على الكراهة ، ويكون مخصِّصاً لخبر العيص ، وقوله :
« ولا تتوضّ من سؤر الحائض » دلّ بإطلاقه على كراهة اغتسالهما من إناء واحد مطلقاً ، فهو أيضاً مخصِّص له من وجه آخر ، كما لا يخفى .
باب الرجل يدخل يده في الماء . . .
« 3 » إلخ .
أجمع الأصحاب على استحباب غسل اليد قبل إدخالهما الإناء الذي أمكن الاغتراف منه من حدث النوم والبول والغائط والجنابة ، ويدلّ عليه أكثر أخبار الباب وما سيأتي ، وما رواه الشيخ عن عبد الكريم بن عتبة الكوفي الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يبول ولم يمسّ يده اليمنى شيء ، أيدخلها في وَضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال : « لا حتّى يغسلها » . قلت : فإنّه استيقظ من نومه ولم يَبُل ، أيدخل يده في
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 418 ، الرقم 1118 .
( 2 ) . خلاصة الأقوال ، ص 409 ، الرقم 2 .
( 3 ) . كذا في النسخ ، وفي الأصل : « في الإناء » .