بسؤر ولد الزنا » « 1 » ، والمشهور كراهته « 2 » إلّا أن يظهر الكفر ، وحملت تلك الأخبار عليها .
وفي شرح الفقيه للمحقّق المجلسي قدس سره : « واستدلّ ابن إدريس على نجاسته بالإجماع ، مع أنّه يمكن دعوى الإجماع على خلافه ؛ لأنّه معروف النسب ، فلا يضرّ خروجه ، وربما يستدلّ عليها بأنّه كافر ؛ لأنّه يموت على الكفر ، والمسلم لا يكفر كما هو طريق أصحاب الموافاة ، وفيه ما لا يخفى » .
واعلم أنّه قد شرّك في حسنة الوشّاء بين المشرك والناصب وولد الزنا واليهودي والنصراني وكلّ من خالف الإسلام في كراهة سؤرهم ، ولا ريب في نجاسة سؤر المشرك والناصب ومن خالف الإسلام ، فعلى القول بنجاسة البواقي ، تكون الكراهة فيها بمعنى الحرمة ، وقد شاع ذلك في الأخبار ، وأمّا على القول بطهارتهم ، فهي مستعملة في معناها المصطلح والحرمة معاً ولو من باب عموم المجاز .
[ قوله ] في خبر العيص : ( يفرغان على أيديهما ) . [ ح 2 / 3846 ]
فرغ الماء يفرَغ فراغاً مثل سمع سماعاً : انصبّ ، وأفرغته أنا .
[ قوله ] : ( عن الحسين بن أبي العلاء ) . [ ح 3 / 3847 ]
كتب الرجال التي رأيتها خالية عن مدحه وذمّه ، إلّا أنّه نقل السيّد المصطفى والفاضل الأسترآبادي عن ابن داود « 3 » تزكيته نقلًا عن السيّد جمال الدين في كتاب البُشرى « 4 » .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 9 ، ذيل ح 11 ؛ الهداية ، ص 68 .
( 2 ) . انظر : المعتبر ، ج 1 ، ص 98 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 160 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 50 ؛ نهاية الأحكام ، ج 1 ، ص 239 ؛ شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 281 ؛ كشف اللثام ، ج 1 ، ص 219 .
( 3 ) . رجال ابن داود ، ص 79 ، الرقم 468 .
( 4 ) . بشرى المحقّقين في الفقه ، كتاب كبير مبسوط ، للسيّد جمال الدين أبي الفضائل أحمد بن موسى بن جعفر بن طاوس العلوي الحسني ، فقيه أهل البيت ، وكان أورع أهل زمانه ، له أيضاً من الكتب : الاختيار في أدعية الليل والنهار ، الأزهار في شرح لاميّة مهيار ، بناء المقالة العلويّة في نقض الرسالة العثمانيّة ، الثاقب المسخّر على نقض المشجّر في أصول الدين ، زهرة الرياض في المواعظ ، السهم السريع ، شواهد القرآن ، عمل اليوم والليلة ، عين العبرة في غبن العترة ، الفوائد العدّة ، المسائل في أصول الدين ، الملاذ في الفقه ، كتاب الكرّ ، توفّي سنة 673 في حلّة ودفن بها . راجع : رجال ابن داود ، ص 45 - 46 ، الرقم 140 ؛ الذريعة ، ج 3 ، ص 120 ، الرقم 407 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 1 ، ص 261 .