الحمّام ؟ قال : « ادخله بمئزر ، وغُضّ بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمّام ؛ فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم » . « 1 » ورواية عليّ بن الحكم ، عن رجل من بني هاشم ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : قلت : ما تقول في الحمّام ؟ قال : « لا تدخل الحمّام إلّا بمئزر ، وغُضَّ بصرك ، ولا تغتسل من غسالة الحمّام ؛ فإنّه يُغتَسَل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرّهم » . « 2 » وخبر محمّد بن عليّ بن جعفر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : « من أخذ من الحمّام خزفة فحكّ بها جسده فأصابه البرص ، فلا يلومنّ إلّا نفسه ، ومن اغتسل من الماء الذي اغتسل فيه فأصابه الجذام ، فلا يلومنّ إلّا نفسه » .
قال محمّد بن عليّ : فقلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّ أهل المدينة يقولون : إنّ فيه شفاء من العين ؟ ! فقال : « كذبوا ، يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي شرّهم ، وكلّ من خلق اللَّه ثمّ يكون فيه شفاء من العين ؟ إنّما شفاء العين قراءة الحمد والمعوِّذتين ، والبخور بالقسط « 3 » والمرّ « 4 » واللبان « 5 » » . « 6 » وكان الأنسب أن يذكر المصنّف في عنوان الباب ولد الزنا أيضاً ؛ لتعرّضه لخبره ، وقد اختلف الأصحاب في سؤره ، فظاهر مرسلة الوشّاء وأكثر ما ذكر من الأخبار نجاسته ، وهو منقول عن ابن إدريس « 7 » ، وظاهر الصدوق ؛ حيث قال : « لا يجوز الوضوء
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 373 ، ح 1143 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 218 - 219 ، ح 559 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 373 ، ح 1143 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 218 - 219 ، ح 556 .
( 3 ) . القُسطُ : عُودٌ هِندي يُجعَل في البخور والدواء . كتاب العين ، ج 5 ، ص 71 ( قسط ) .
( 4 ) . المرّ : صمغ شجرة تكون ببلاد المغرب .
( 5 ) . اللبان : الكُندُر . كتاب العين ، ج 8 ، ص 327 ( لبن ) .
( 6 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 503 ، ح 38 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 219 ، ح 557 .
( 7 ) . حكم ابن إدريس بكفر ولد الزنا في : السرائر ، ج 1 ، ص 357 ؛ ج 2 ، ص 122 ، 353 ، 526 ؛ ج 3 ، ص 10 .