تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أو كبيراً . « 1 » وقد استشكل بعض الأصحاب الحكم بنجاسة أطفالهم وقال : « الدليل لو تمّ إنّما يدلّ على نجاسة من يسمّى كافراً ، وهم قبل البلوغ كما لا يصدق عليهم اسم المسلم لا يصدق عليهم اسم الكافر أيضاً ، ومقتضى الأصل طهارتهم » . وأقول : بل الظاهر إسلامهم ؛ لأنّ الإسلام هو فطرة اللَّه التي فطر الناس عليها ، وقد ثبت من الأخبار المتظافرة عن أهل البيت عليهم السلام أيضاً أنّ الناس مولودون على فطرة الإسلام ، وأنّ أبويه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه « 2 » ، والسرّ في ذلك هو إيمانهم في عالم الذرّ على ما دلّ عليه قوله عزّ من قائل في ذلك العالم خطاباً للناس جميعاً :
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ »
، وقولهم :
« بَلى »
« 3 » في جوابه ، فالظاهر طهارة هؤلاء بالذات قبل البلوغ ، ونجاستهم بالعرض ، وإن قيل بنجاسة أهل الكتاب بأعيانهم ، فتأمّل . وفي حكم المشرك الناصب ، والمراد به هنا على المشهور هو المظهر لعداوة أهل البيت عليهم السلام ، ومنهم الخوارج ، ويدلّ عليه مرسلة الوشّاء « 4 » . وخبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمّام ؛ فإنّ فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة الناصب ، وهو أهون على اللَّه من الكلب » الحديث . « 5 » وخبر حمزة بن أحمد ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام ، قال : سألته أو سأله غيري عن
هامش
( 1 ) . حكاه عنه الكاشاني في بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 63 و 64 ؛ والعلّامة في منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 149 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 49 ، ح 1668 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 125 ، ح 20130 ؛ صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 2047 ، ح 2658 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 11 ، ص 119 ، ح 20087 ؛ المعجم الكبير للطبراني ، ج 1 ص 282 ، - 283 ، ح 823 ؛ كنز العمّال ، ج 1 ، ص 261 ، ح 1306 ؛ وص 266 ، ح 1337 ؛ وج 4 ، ص 591 ، ح 11730 . وراجع : الكافي ، ج 2 ، ص 12 ، باب فطرة الخلق على التوحيد ؛ والتوحيد للصدوق ، ص 328 - 331 . ( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 172 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 11 ، ح 26 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 223 ، ح 639 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 18 ، ح 37 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 229 ، ح 587 . ( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 14 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 219 ، ح 559 .
شرح فروع الكافي — صفحة 185 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى