تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
بالطهارة . وبذلك ينحلّ الإشكال الذي أورد على الأمر باغتسال النصراني والنصرانيّة في موثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت : فإن مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته ، ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينه وبينهنّ قرابة ؟ قال : « يغتسل النصارى ثمّ يغسّلونه فقد اضطرّ » . وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل من ذوي قرابتها ومعها نصرانيّة ورجال مسلمون ؟ قال : « تغتسل النصرانيّة ثمّ تغسلها » . « 1 » ولا حاجة لدفعه إلى ارتكاب التكلّف بحمل الأمر فيه على التعبّد ، والظاهر وفاق أهل الخلاف على طهارتهما ظاهراً وباطناً ، وحكى السيّد في الناصريّات « 2 » عن الطحاوي « 3 » ، عن مالك في سؤر النصراني : أنّه لا يتوضّأ به « 4 » ، ونقله في الانتصار أيضاً عنه ، إلّا أنّه قال بعد ذلك : « ووجدت المحصّلين من أصحاب مالك يقولون : إنّ ذلك على سبيل الكراهية لا التحريم ؛ لأجل استحلالهم الخمر والخنزير » . « 5 » وأمّا غير أهل الكتاب من أصناف الكفّار ، فسؤرهم نجس عند أهل العلم ، إلّا ما حكي عن أبي حنيفة من أنّه حكم بطهارة سؤر الآدمي مطلقاً مسلماً كان أو كافراً ، صغيراً كان
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 159 ، ح 12 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 340 - 341 ، ح 997 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 515 ، ح 2788 . ( 2 ) . الناصريّات ، ص 84 . ( 3 ) . أبو جعفر أحمد بن محمّد بن سلمة الأزدي الطحاوي المصري ، ولد سنة ( 239 ه‍ ق ) ببطحا قرية من صعيد مصر ، وسمع الحديث من إبراهيم بن أبي داود وبكّار القاضي وهارون بن سعد ويونس بن عبد الأعلى وغيرهم ، وسمع منه ابنه عليّ وخاله إسماعيل المزني وسليمان بن أحمد الطبراني وعبد العزيز الجوهري وآخرون ، تفقّه على مذهب الشافعي ، ثمّ تحوّل إلى مذهب الحنفيّة ، ورحل إلى الشام سنة 268 ، فاتّصل بأحمد بن طولون وكان من خاصّته ، توفّي بالقاهرة سنة ( 321 ه‍ ق ) ، له من الكتب : أحكام القرآن ، اختلاف الفقهاء ، شرح مشكل الآثار ، شرح معاني الآثار ، وغيرها . راجع : معجم البلدان ، ج 4 ، ص 22 ( طحا ) ؛ الأنساب للسمعاني ، ج 1 ، ص 120 ( الأزدي ) ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 15 ، ص 27 - 33 ، الرقم 15 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 1 ، ص 206 . ( 4 ) . المدوّنة الكبرى ، ج 1 ، ص 14 . ( 5 ) . الانتصار ، ص 88 .