ويدلّ عليها ظاهر حسنة الأعرج ، ومثلها مرسلة الوشّاء ؛ لأنّ الكراهة فيها بمعنى الحرمة بقرينة ذكر المشرك .
وما رواه الشيخ عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لا تأكل ذبائحهم ، ولا تأكل في آنيتهم » يعني أهل الكتاب . « 1 » واحتجّ أيضاً عليها بقوله تعالى :
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ »
« 2 » ، بضميمة قوله سبحانه فيهما :
« اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ »
إلى قوله عزّ وجلّ :
« سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ »
« 3 »
.
وقوله تعالى :
« وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ »
إلى قوله :
« سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ »
« 4 » .
وعن ابن أبي عقيل وابن الجنيد طهارته ؛ لقوله تعالى :
« وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ »
« 5 » ، ويؤكّده ما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني ؟ قال : « لا بأس إذا كان من طعامك » . « 6 » وفي الصحيح عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا عليه السلام : الجارية النصرانيّة تخدمك وأنت تعلم أنّها نصرانيّة لا تتوضّأ ولا تغسل من جنابة ؟ قال : « لا بأس ، تغسل يديها » « 7 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 63 - 64 ، ح 269 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 81 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 518 ، ح 4338 . ورواه الكليني في الكافي ، ج 6 ، ص 240 ، ح 12 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 28 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 31 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 30 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 5 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 88 ، ح 373 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 209 ، ح 30361 . وقريبه في الكافي ، ج 6 ، ص 263 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 497 ، ح 4277 ؛ وج 24 ، ص 208 ، ح 30358 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 399 ، ح 1245 ؛ وج 6 ، ص 385 ، ح 1143 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 422 ، ح 4050 .