وعن القتيبي « 1 » أنّه قال : « سمّي بذلك لتجنّبه الناس حتّى يغتسل » .
وعن الشافعي أنّه قال : « هو من المخالطة ، يقال : أجنب الرجل إذا خالط امرأته » .
وهو ضدّ الأوّل ؛ لأنّه من القرب .
وفيه مسائل :
الأولى : ظاهر جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في المبسوط « 2 » كراهة التوضّي من سؤر الحائض مطلقاً
، وهو ظاهر إطلاق أكثر الأخبار التي ذكرها المصنّف في الباب ، وما رواه الشيخ عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته : هل يتوضّأ من فضل وضوء الحائض ؟ قال : « لا » . « 3 » وعن أبي هلال ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « المرأة الطامث أشرب من فضل شرابها ، ولا احبّ أن أتوضّأ منه » . « 4 » وعن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، في الحائض : « يشرب من سؤرها ولا يتوضّأ » . « 5 » وعن يعقوب بن سالم الأحمر ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته : هل
هامش
( 1 ) . عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري القتيبي ، النحوي ، اللغوي ، صاحب مؤلّفات كثيرة في اللغة والنحو والحديث وغيرها ، وكان رأساً في علم اللسان العربي والأخبار وأيّام الناس ، ولد ببغداد ، وولي قضاء دينور فنسب إليها ، حدّث عن إسحاق بن راهويه وطبقته ، وحدّث عنه الهيثم بن كليب الشاشي وطبقته ، من تصانيفه الكثيرة : أدب الكاتب ، طبقات الشعراء ، عيون الأخبار ، غريب الحديث ، غريب القرآن ، المعارف ، توفّي سنة 276 . راجع : الأنساب للسمعاني ، ج 4 ، ص 451 « القتيبي » ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 13 ، ص 296 - 302 ؛ معجم المؤلّفين ، ج 6 ، ص 150 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 10 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 222 ، ح 636 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 17 ، ح 34 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 237 - 238 ، ح 612 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 222 - 223 ، ح 637 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 18 ، ح 35 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 238 ، ح 613 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 222 ، ح 636 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 17 ، ح 33 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 236 ، ح 607 . وهو الحديث 3 من هذا الباب من الكافي .