تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولو اشتبه المطلق بالمضاف لا يجوز التيمّم حينئذٍ « 1 » بل يتوضّأ من كلّ منهما وضوءاً ويصلّي صلاة واحدة ، كذا في الخلاف « 2 » والذكرى « 3 » والقواعد « 4 » ، ولم أجد مخالفاً لهم . ولو أهرق أو انقلب أحدهما ، قيل : لا يبعد وجوب الوضوء بالآخر ، وفي القواعد : « الوجه الوضوء والتيمّم ، وهو واضح » . « 5 » وفي شرح المحقّق الشيخ عليّ : ويحتمل ضعيفاً عدم وجوب الوضوء فيتمّم خاصّة ، لأنّ التكليف بالوضوء إنّما هو مع وجود المطلق [ وهو منتف ] ، ولأصالة البراءة من وجوب طهارتين . « 6 »

باب الوضوء من سؤر الحائض والجنب وو اليهودي والنصراني والناصب

أراد قدس سره بالجنب المرأة الجنب ، وهذا اللفظ ممّا يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ، والمفرد والتثنية والجمع « 7 » ، وحكى - طاب ثراه - عن الأزهري « 8 » أنّه قال : « يسمّى جنباً لتجنّبه الصلاة » . « 9 »
هامش
( 1 ) . كتب في الهامش : « لعدم شمول النصّ له وإمكان الوضوء بالماء يقيناً . منه عفي عنه » . ( 2 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 199 ، المسألة 158 . ( 3 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 105 - / 106 . ومثله في الدروس ، ج 1 ، ص 122 ، الدرس 18 . ( 4 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 189 . ( 5 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 189 ، الفصل الخامس في الأحكام . ( 6 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 152 . ( 7 ) . صحاح اللغة ، ج 1 ، ص 103 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 291 ( جنب ) . ( 8 ) . محمّد بن أحمد بن الأزهر الأزهري الهروي الشافعي ، أحد الأئمّة في اللغة والأدب ، ولد في هراة بخراسان سنة 282 ، عنى بالفقه ، فاشتهر به أوّلًا ، ثمّ غلب عليه التبحّر في العربيّة ، فرحل في طلبها وقصد القبائل وتوسّع في أخبارهم ، ومات بهراة سنة ( 370 ه‍ ) . له من الكتب : الأسماء الحُسنى ، تفسير إصلاح المنطق ، تفسير القرآن ، تهذيب اللغة ، شرح ديوان أبي تمام ، علل القراءات ، غريب الألفاظ التي استعملها الفقهاء ، فوائد منقولة من تفسير المزني ، كتاب الروح . راجع : سير أعلام النبلاء ، ج 16 ، ص 315 - 317 ، رقم 222 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 5 ، ص 311 . ( 9 ) . تهذيب اللغة ، ج 11 ، ص 118 ( جنب ) . والمذكور هنا نقل بالمعنى ، ولفظه هكذا : « وقيل للجنب جنب ؛ لأنّه ف نُهي أن يَقرب مواضعَ الصلاة ما لم يتطهّر » .