يتوضّأ من فضل وضوء الحائض ؟ قال : « لا » . « 1 » وخصّها الأكثر بغير المأمونة ؛ جمعاً بينها وبين ما رواه الشيخ عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل : يتوضّأ بفضل الحائض ؟ قال : « إذا كانت مأمونة فلا بأس » . « 2 » وعن عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن سؤر الحائض ؟ قال : « توضّأ به ، وتوضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة وتغسل يدها قبل أن تدخلها الإناء ، وقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يغتسل هو وعائشة في إناء واحد ، ويغتسلان جميعاً » . « 3 » وربّما احتمل الحرمة مع الاتّهام ، وهو أحد وجهي الجمع للشيخ في الاستبصار « 4 » ، وظاهر الأخبار اختصاص الكراهة بالوضوء منه دون سائر استعمالاته ، فتعبير الأكثر في عنوان المسألة بكراهة سؤرها من غير تقييد بالوضوء غير جيّد .
وكذا المشهور في المرأة الجنب كراهة سؤرها مع الاتّهام ، والظاهر تقييدها بالتوضّي منه ، كما هو ظاهر ما رواه المصنّف عن عيص « 5 » ، وما رويناه عنه .
الثانية : سؤر اليهود والنصارى
وقد اختلف الأصحاب فيه ، ونجاسته هو المشهور ، بل ادّعى السيّد المرتضى في الانتصار « 6 » والناصريّات « 7 » ، وابن إدريس - على ما حكي عنه - إجماع الفرقة المحقّة عليها ،
هامش
( 1 ) . مكرّر لما تقدّم آنفاً .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 221 - 222 ، ح 632 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 16 - 17 ، ح 30 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 237 ، ح 610 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 222 ، ح 633 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 17 ، ح 31 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 234 ، ح 600 . وهو الحديث 2 من هذا الباب من الكافي .
( 4 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 17 ، ذيل ح 34 .
( 5 ) . وهو الحديث 2 من هذا الباب من الكافي .
( 6 ) . الانتصار ، ص 88 .
( 7 ) . الناصريّات ، ص 84 .