ومنها ذرق الدجاج ، فقد ذهب الشيخ في النهاية « 1 » والمبسوط « 2 » إلى وجوب خمس دلاء له مطلقاً جلّالًا كان أم لا ، ولمّا كان ذرق غير الجلّال منه ظاهراً تبعاً للجمّة عند الأكثر قيّدوه بالجلّال ، منهم المفيد في المقنعة « 3 » والشيخ في كتابَي الأخبار « 4 » ، وهو مذهب عامّة المتأخّرين .
وفي المنتهى : « ولم أقف على حديث يدلّ على شيء منهما » . « 5 » فالأظهر إلحاق ذرق الجلّال منه بما لا نصّ فيه وعدم وجوب شيء لذرق غير الجلّال منه ؛ لطهارته .
وربما احتجّ على نجاسته بما رواه فارس ، قال : كتب إليه رجل يسأله عن ذرق الدجاج يجوز الصلاة فيه ؟ فكتب : « لا » . « 6 » وهو مع ضعفه - فإنّ فارساً وهو ابن حاتم القزويني قد وردت في ذمّه أخبار متظافرة عنهم عليهم السلام في كتب الرجال اشتمل بعضها على لعنه وطرده « 7 » ، ومضمر أيضاً - فلا يعارض الأصل والعمومات الدالّة على طهارة ذرق الطيور لا سيّما ما يؤكل لحمه ، وتأتي في محلّه .
وخصوص ما رواه وهب بن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : « لا بأس بخرء الدجاج والحمام يصيب الثوب » . « 8 »
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 7 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 12 .
( 3 ) . المقنعة ، ص 68 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 284 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 178 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 95 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 266 - 267 ، ح 782 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 178 ، ح 619 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 412 ، ح 4017 .
( 7 ) . يأتي بعض الأخبار في شرح أحاديث باب أبوال الدوابّ .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 283 - 284 ، ح 831 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 177 ، ح 618 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 412 ، ح 4016 .