تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وحمل الشيخ تارة الرَّكيّ فيه على المصنع الذي فيه ماء كثير وهو لا ينفع إلّا على القول بعدم تأثّر القليل بالملاقاة ، وعليه يجوز إبقاؤه على ظاهره « 1 » ، وتارة العذرة على عذرة ما يؤكل لحمه « 2 » ، وهو بعيد . وفي خبر الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن كردويه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول والعذرة وأبوال الدوابّ وأرواثها وخرء الكلاب ؟ قال : « ينزح منها ثلاثون دلواً وإن كانت مُبخرة » « 3 » ، وقد سبق . وفيه إشكال آخر أيضاً منافاته لما سبق في البول من أربعين لبول الرجل ودلو واحد أو ثلاث دلاء لبول الصبيّ ، وما يجب لما لا نصّ فيه لبول الخنثى ولخرء الكلاب . وأجيب عن هذا بأنّ ما ذكر لكلّ من هذه النجاسات بانفرادها لا ينافي نزح ثلاثين للجميع إذا خالطت ماء المطر ؛ لجواز أضعاف ماء المطر نجاستها ، على أنّ بناء حكم البئر على جمع المختلفات وتفريق المتّفقات ، وقد عرفت حال الخبر . واعلم أنّ المصنّف قدس سره لم يتعرّض لبعض النجاسات الواردة في البئر ممّا ورد فيه نصّ ، فلنذكرها استتماماً للمبحث : فمنها ما ورد فيه نزح الجميع وهو الثور ، فأوجبه فيه الصدوق في الفقيه « 4 » والشهيد في الذكرى « 5 » والدروس « 6 » واللمعة « 7 » ، ويدلّ عليه قوله عليه السلام : « وإن مات فيها ثور أو صُبّ فيها خَمر نزح الماء كلّه » في صحيحة عبد اللّه بن سنان « 8 » المتقدّمة .
هامش
( 1 ) . كتب في الهامش : « إلّا أن يقال بعدم تأثّر القليل بالملاقاة وتأثّر البئر بها ، ولم يقل به أحد . منه » . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 42 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 413 ، ح 1300 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 43 ، ح 120 ؛ ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 1 ، ص 22 ، ح 35 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 181 ، ح 452 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 17 . ( 5 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 93 . ( 6 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 119 . ( 7 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 15 . ( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 241 ، ح 695 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 34 - 35 ، ح 93 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ف ص 179 ، ح 444 .