فيها جميع أجزائها ، ولم يعتبر في نجاستها حياتها حتّى يخرج ما لا تحلّه الحياة منها عن الحكم ، وبإطلاق الأمر بالغسل بإصابة نجس العين الثوب أو البدن في أخبار متعدّدة بحيث شمل إصابة شعره ووبره ونحوهما .
وبما رواه الشيخ في الباب المشار إليه من التهذيب عن بُرد الإسكاف قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : جعلت فداك ، إنّا نعمل بشعر الخنزير ، فربما نسي الرجل فصلّى وفي يده شيء منه ، قال : [ لا ينبغي أن يصلّي وفي يده منه شيءٌ . وقال : ] « خذوه فاغسلوه ، فما كان له دسم فلا تعملوا به ، وما لم يكن له دسم فاعملوا به ، واغسلوا أيديكم منه » « 1 » .
وعن سليمان الإسكاف ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شعر الخنزير يخزر به ، قال :
« لا بأس به ، ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلّي » . « 2 » وفي كتاب المكاسب عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : إنّ رجلًا من مواليك يعمل الحبائل بشعر الخنزير ، قال : « إذا فرغ فليغسل يده » . « 3 » وعن برد الإسكاف ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شعر الخنزير يعمل به ؟ قال : « خذ منه فاغسله بالماء حتّى يذهب ثلث الماء ويبقى ثلثاه ، ثمّ اجعله في فخارة جديدة ليلة باردة ، فإن جمد فلا تعمل به ، وإن لم يجمد فليس عليه دسم فاعمل به ، واغسل يدك إذا مسسته عند كلّ صلاة » . قلت : ووضوئي ؟ قال : « لا ، اغسل اليد كما تمسّ الكلب » . « 4 » وربما نوقش في عود الضمير في الكريمة الأولى إلى الخنزير ، وجوّز عوده إلى اللحم ؛ منعاً لأولويّة الأقرب بهذا المقدار ، وفي كون تلك الأجزاء من حملة المحكوم بنجاستها من الكافر وأخويه .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 85 ، ح 356 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 228 - / 229 ، ح 22397 ؛ وج 24 ، ص 237 ، ح 30428 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 85 ، ح 357 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 418 ، ح 4038 ؛ وج 24 ، ص 238 ، ح 30429 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 382 ، ح 1129 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 227 - 228 ، ح 22394 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 382 - 383 ، ح 1130 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 228 ، ح 22395 .