ولم يغطّ رأسه ماؤها ؛ فلا ينجس ماؤها » . « 1 » وهو ظاهر الشيخ أيضاً في التهذيب ، فإنّه قال : « وإن ارتمس فيها جنب ، وجب تطهيرها بنزح سبع دلاء » « 2 » .
وهو تخصيص من غير مخصّص ، والظاهر صحّة الغسل وإن قيل بنجاسة الماء ؛ لترتّب النجاسة على الغسل كاملًا ، ولعدم تعرّضه عليه السلام لفساده ، فلو فسد لزم تأخير البيان .
وفي شرح اللمعة :
وعلى هذا فإن اغتسل مرتمساً طهر بدنه من الحدث ونجس بالخبث ، وإن اغتسل مرتّباً ففي نجاسة الماء بعد غسل الجزء الأوّل مع اتّصاله به أو وصول الماء إليه ، أو توقّفه على إكمال الغسل ؟ وجهان . « 3 » الثانية : قال شيخنا المفيد قدس سره في المقنعة :
وإن مات فيها بعير نزح جميع مائها ، فإن صعب ذلك لغزارة الماء وكثرته تراوح على نزحها أربعة رجال يستقون منها على التراوح من أوّل النهار إلى آخره وقد طهرت بذلك ، فإن وقع فيها خمر وهو الشراب المسكر من أيّ الأصناف ، كان نزح جميع ما فيها إن كان قليلًا وإن كان كثيراً تراوح على نزحها أربعة رجال من أوّل النهار إلى آخره ، على ما ذكرناه . « 4 » وفي المنتهى : « لم أعرف فيه مخالفاً من القائلين بالتنجيس » . « 5 » واحتجّ الشيخ « 6 » على نزح الجميع بأنّه « قد نجس الماء بذلك بلا خلاف ، فيجب أن
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 79 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 243 ، قُبَيل الحديث 701 . ولا يخفى أنّ هذه العبارة حكاها عن المقنعة للشيخ المفيد ، نعم نحوه للشيخ الطوسي في المبسوط ، ج 1 ، ص 12 ؛ والنهاية ، ص 7 .
( 3 ) . شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 271 - 272 .
( 4 ) . المقنعة ، ص 67 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 73 .
( 6 ) . تهذيب الأخبار ، ج 1 ، ص 240 - 242 .