ريح ، نزح منها عشرون دلواً » . وقال : « إذا دخل الجنب البئر ، نزح منها سبع دلاء » . « 1 » وصحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إن سقط في البئر دابّة صغيرة أو نزل فيها جنب ، نزح منها سبع دلاء ، وإن مات فيها ثور أو صُبّ فيها خمر ، نزح الماء كلّه » « 2 » .
وهذه الأخبار مطلقة في ذلك ، وبه قال المفيد في المقنعة « 3 » ، والأكثر قيّدوها بما إذا اغتسل فيها ؛ لرواية عبد اللّه بن بحر ، عن ابن مسكان ، قال : حدّثني أبو بصير ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجنب يدخل البئر فيغتسل فيها ؟ قال : « ينزح منها سبع دلاء » ، الحديث « 4 » ، وسيأتي .
ولموافقة الاعتبار ؛ إذ المفروض خلوّ بدنه عن المنيّ ، وإلّا لوجب نزح الجميع ، فلا ينبغي النزح لمطلق وقوعه فيها ومباشرة بدنه للماء ، بخلاف ما إذا اغتسل فيها ؛ فإنّه يوهم حدوث نجاسة فيها ، وهو وجيه على القول بوجوب النزح .
وأمّا على استحبابه ، فلا يبعد القول به مطلقاً ؛ لما ذكر من إطلاق الأخبار الصحيحة ، وعدم قابليّة المقيّد لتقييدها ؛ لعدم صحّته ، ولكون القيد في كلام السائل وهو ليس بحجّة ، والاعتبار يوافق هذا أيضاً ، وإن كان الأوّل أوفق .
ثمّ الغسل في الخبر وفي كلام بعض الأصحاب شامل للترتيبي والارتماسي ، وظاهر ابن إدريس اختصاصه بالارتماسي ؛ حيث قال : « ولارتماس الجنب الخالي بدنه من نجاسة عينيّة سبع دلاء ، وحدّ ارتماسه أن يغطّى الماء رأسه ، فأمّا إن نزل فيها
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 244 ، ح 703 . وفي الفقيه ، ج 1 ، ص 21 ، ح 24 مقتصراً على الفقرة الأولى ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 195 ، ح 502 و 503 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 241 ، ح 695 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 34 - 35 ، ح 93 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 179 ، ح 444 .
( 3 ) . كتب في الهامش : « وقد قال فيها [ ص 67 ] : فإن ارتمس فيها جنب أو لاقاها بجسمه وإن لم يرتمس فيها ؛ أفسدها ولم يطهّر بذلك ، ووجب تطهيرها بنزح سبع دلاء . منه » .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 244 ، ح 702 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 195 ، ح 505 .