تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وبوجهٍ أخصر نسبة عدد المثاقيل الصيرفيّة للمنّ الشاهي إلى المنّ كنسبة عدد أرطال الكرّ إلى الكرّ ، والرطل العراقي ثمانية وستّون مثقالًا وربع مثقال صيرفي ، والمدني منه مائة واثنان وثلاثة أثمان مثقال صيرفي ، فحينئذٍ يكون الكرّ على الأرطال العراقيّة ثمانية وستّين مَنّاً وربع منّ شاهي ، وعلى المدنيّة مائة منّ ومنّين وثلاثة أثمان منّ . وقد قال خالي المحقّق المجلسي شيخ الإسلام والمسلمين محمّد المدعوّ باقِرَ العلوم - مدّ ظله السامي - في رسالته في الأوزان والمقادير : « إنّ الماء الذي يكون شبراً في شبر في شبر بشبر أوساط الناس في زماننا هذا على وزن ألفين وثلاثمائة وثلاثة وأربعين مثقالًا صيرفياً » « 1 » . وعلى ما ذكره يكون الكرّ على مذهب القمّيين ثلاثة وستّين ألفاً ومائتين وواحداً وستّين مثقالًا صيرفياً ، وبالمنّ الشاهي اثنين وخمسين منّاً ونصف منّ وواحداً ومائتين وستّين مثقالًا صيرفياً ، وهذا في غاية النقص عن تحديده بالأرطال المدنيّة ، وينقص عنه على اعتبار العراقيّة بنحو من اثني عشر منّاً ، وعلى القول المشهور مائة ألف وأربعمائة وثمانية وخمسين مثقالًا وثُمن مثقال صيرفي ، وبالمنّ الشاهي ثلاثة وثمانين منّاً ونصف منّ وثمانية وخمسين مثقالًا وثمن مثقال ، وهو زائد بكثير عن حدّه بالأرطال العراقيّة ، وناقص عنه كذلك على اعتبار المدنيّة . وعلى ما مرّ من خبر صفوان ، عن إسماعيل بن جابر سبعين منّاً وربع منٍّ وثمانية وأربعين مثقالًا صيرفياً ، وهو أربعة وثمانون ألفاً وثلاثمائة وثمانية وأربعون مثقالًا صيرفياً ، وهو أقرب الاعتبارات لغاية قربه من اعتبار الأرطال العراقيّة ، وصحّة سنده . والظاهر أنّ التفاوت القليل الذي بينهما باعتبار اختلاف أوزان المياه . ثمّ الأرجح بعده قول القمّيين ؛ لظهور صحّة مستنده ، وإمكان تطبيقه على العراقيّة
هامش
( 1 ) . لم أعثر عليها ، وهذا القول حكاه الشيخ البهائي قدس سره في مشرق الشمسين ، ص 385 عن بعض المحقّقين .
شرح فروع الكافي — صفحة 102 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى