وتسعون درهماً ؛ لما ذكر من ظهور كون فتواهم عليهم السلام على اصطلاح بلدهم ، وقد عرفت ما فيه .
وعن السيّد ، أنّه احتجّ عليه بالاحتياط أيضاً « 1 » .
وأورد عليه بأنّ الاحتياط ليس دليلًا شرعياً ، مع أنّه معارَض بمثله .
واعلم : أنّ بين التحديدين تفاضلًا كثيراً إلّا إذا حملت الأرطال على العراقيّة ، وأضيف النصف إلى الثلاثة أشبار في الثلاثة ؛ لأنّه حينئذٍ على اعتبار الأرطال يكون وزن الكرّ ثمانية وستّين منّاً وربع منٍّ بالمنّ الشاهي الجديد الذي وُضع على ألف ومائتي مثقال صَيرَفي هي ألف وستّمائة مثقال شرعي .
بيان ذلك : أنّ الرطل العراقي على المشهور مائة وثلاثون درهماً ، وقد ثبت أنّ عشرة دراهم في عهدهم عليهم السلام كانت على وزن سبعة من المثاقيل الشرعيّة وخمسة وربع من المثاقيل الصيرفيّة ؛ لأنّ المثقال الشرعي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، فمجموع دراهم الأرطال - أعني مائة وخمسين وستّة آلاف درهم - يكون موازناً لمائة وتسعة آلاف ومائتي مثقال شرعي ، ولواحد وثمانين ألفاً وتسعمائة مثقال صيرفي ، فإذا قسمت الأوّل على ألف وستّمائة عدد المثاقيل الشرعيّة « 2 » للمنّ الشاهي ، والثاني على ألف ومائتين عدد المثاقيل الصَّيرفيّة له ؛ خرج ما ذكرناه .
وإن حملت الأرطال على المدنيّة وكلّ رطل منها مائة وخمسة وتسعون درهماً ؛ يصير وزن الكرّ مائة منٍّ ومَنّين وثلاثة أثمان مَنٍّ بالمنّ المذكور ؛ لأنّ كلّ رطل من أرطال الكرّ على ذلك مائة وستّة وثلاثون مثقالًا ونصف مثقال شرعي ومائة واثنان وثلاثة أثمان مثقال صيرفي ، فإذا حسبتَ مجموع دراهم الأرطال على الوجهين وقسمتَه على الوجه الأوّل على ألف وستّمائة « 3 » .
وعلى الوجه الثاني على ألف ومائتين « 4 » يخرج ما ذكر .
هامش
( 1 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 185 .
( 2 ) . قوله : « عدد المثاقيل الشرعيّة » مكرّرٌ في الأصل .
( 3 ) . في الهامش : « عدد المثاقيل الشرعيّة للمنّ . منه » .
( 4 ) . في الهامش : « عدد المثاقيل الصيرفيّة للمنّ . منه » .