وعن القطب الراوندي رحمه الله : « أنّه ما بلغت أبعاده الثلاثة عشرة أشبار ونصفاً » « 1 » ؛ حملًا للفظة « في » على الجمع دون الضرب ، وهو قد يطابق المشهور إذا كان كلّ من أبعاده الثلاثة ثلاثة أشبار ونصفاً ، ويقرب منه تارة ويبعد عنه أخرى ، وأبعد فروضه ما لو كان طوله عشرة ونصفاً وكلّ من الباقين شبراً .
واكتفى الصدوق رضي الله عنه « 2 » وأتباعه القمّيون بالثلاثة في الثلاث ؛ لخبر إسماعيل بن جابر ، وعدّه في المختلف أقوى « 3 » ، وكأنّ ذلك لصحّة مستنده بناء على إرادة عبد اللّه من ابن سنان ، ويؤيّده أنّه رواه الشيخ في التهذيب في باب الأحداث الموجبة للطهارة ؛ عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، أو لما ذكره قُبَيل ذلك من أنّ اعتبار الأرطال يقدّر به .
وفيهما مناقشة ؛ أمّا الأوّل : فلما ذكره جدّي المحقّق المجلسي قدس سره في شرح الفقيه : « أنّه رواه أيضاً الشيخ عن كتاب سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر » ، وقال :
هذا هو الظاهر ؛ لكثرة رواية البرقي عنه ، والظاهر أنّ ذكر عبد اللّه في السند الأوّل من سهو الشيخ أو محمّد بن أحمد ؛ بأن كان في النسخة « ابن سنان » فتوهّم أنّه عبد اللّه ، فذكره بعنوان عبد اللّه بقرينة رواية الكليني إيّاه بعنوان ابن سنان . « 4 » أقول : ويؤيّد كونه « محمّداً » ما ذكره ابن الغضائري في ترجمة محمّد بن خالد البرقي من أنّه يروي عن الضعفاء كثيراً « 5 » .
هامش
( 1 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 184 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 6 ؛ المقنع ، ص 10 .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 184 .
( 4 ) . روضة المتّقين ، ج 1 ، ص 37 ، أحكام المياه ، وفي المذكور هنا تلخيص .
( 5 ) . حكاه عنه العلّامة في خلاصة الأقوال ، ص 237 ، الرقم 15 ؛ وابن داود في رجاله ، ص 171 ، الرقم 369 . وحكاه السيّد الخوئي في معجم رجال الحديث ، ج 17 ، ص 72 ، الرقم 10715 .