تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بالعَرض فيها السعة الشاملة للطول أيضاً كما ذكر في مجمع البيان « 1 » في تفسير قوله تعالى :
« عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ »
« 2 » ، أو على أنّ تحديد العرض بما ذكر مستلزم لكون الطول أيضاً كذلك ، ولا يجوز أن يكون أقلّ منه ؛ وإلّا لم يكن العرض عرضاً كما وجّهه بعض المحقّقين . أو على سقوط حدّ الطول من سهو النسّاخ أو بعض الرواة ، وهو أظهر كما يدلّ عليه ما روي في هذا الخبر في الاستبصار : عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا كان الماء في الرّكيّ كرّاً لم ينجّسه شيء » . قلت : وكم الكُرّ ؟ قال : « ثلاثة أشبار ونصف طولها في ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها » « 3 » . وبخبر أبي بصير « 4 » ؛ بناء على كون قوله عليه السلام : « في عمقه في الأَرض » خبراً آخر ل‍ « كان » ، فالمذكوران أوّلًا لبيان الطول والعرض ، وهذا لبيان العمق ، وأنّ السكوت عن قدره للحوالة على الأوّلين . والخبران وإن كانا ضعيفين بالحسن بن صالح الثوري ؛ فإنّه زيدي وإليه تُنسب الصالحيّة من الزيديّة ، والثاني بعثمان بن عيسى أيضاً ؛ لما عرفت من حاله ، لكن الشهرة بين الأصحاب يُجبر ضعفهما . ثمّ المشهور حمل لفظة « في » « 5 » في الخبرين على الضرب ، وأنّه يعتبر المضروب من أشبار الجهات بعضها في بعض ؛ وهو اثنان وأربعون شبراً وسبعة أثمان شبر .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان ، ج 2 ، ص 391 ، القول الثالث في معنى العرض . ( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 133 . ( 3 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 33 ، ح 88 . ورواه أيضاً في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 408 ، ح 1282 ؛ وهذا هو الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 160 ، ح 398 . ( 4 ) . هو الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي هكذا : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الكرّ من الماء كم يكون قدره ؟ قال : إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض ، فذلك الكرّ من الماء » . ( 5 ) . كلمة « في » سقطت من نسخة « أ » ، وموجودة في « ب » .