وبرواية إبراهيم الكَرْخِي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ شَيْخٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ إِلَى الْخَلَاءِ وَلَا يُمْكِنُهُ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ ، قَالَ : لِيُومِ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَنْ يَرْفَعُ الْخُمْرَةَ « 1 » إِلَيْهِ فَلْيَسْجُدْ ؛ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ فَلْيُومِ بِرَأْسِهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ إِيمَاءً » « 2 » .
ومضمرة سَماعة ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ لَا يَسْتَطِيعُ الْجُلُوسَ ، قَالَ :
فَلْيُصَلِّ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ ، وَلْيَضَعْ عَلَى جَبْهَتِهِ شَيْئاً إِذَا سَجَدَ ؛ فَإِنَّهُ يُجْزِي عَنْهُ ، وَلَنْ يُكَلِّفَ اللَّهُ مَا لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِ » « 3 » . وفي الكلّ ضعف ، ولا ريب أنّه أحوط .
[ وضع سبعة أعضاء على الأرض ]
ومنها وضع سبعة أعظم : الجبهة والكفّين والركبتين وإبهامي الرجلين ، للأخبار المستفيضة كصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم :
السُّجُودُ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ ؛ الْجَبْهَةِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالْإِبْهَامَيْنِ ، وَتُرْغِمُ بِأَنْفِكَ إِرْغَاماً . فَأَمَّا الْفَرْضُ فَهَذِهِ السَّبْعَةُ ، وَأَمَّا الْإِرْغَامُ بِالْأَنْفِ فَسُنَّةٌ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم » « 4 » .
[ استحباب إرغام الأنف في السجود
القول بوجوب إرغام الأنف في السجود وتوجيهه ]
والإرغام إلصاق الأنف بالرَّغام بالفتح ، وهو التراب . واستحبابه إجماعيّ . وظاهر الصدوق رحمه الله « 5 » وجوبه . ويؤيّده موثّقة عمّار عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام ؛ قال : « لَا تُجْزِي صَلَاةٌ لَا يُصِيبُ الْأَنْفَ فِيهَا مَا يُصِيبُ الْجَبِينَ » « 6 » . ولعلّ المراد ، الإجزاء الكامل .
هامش
( 1 ) . هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أَو نسيجة خوص ونحوه من النبات ( لسان العرب ، ج 4 ، ص 258 ) .
( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 307 ، ح 29 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 365 ، ح 1052 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 375 ، ح 8221 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 306 ، ح 22 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 482 ، ح 7117 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 299 ، ح 60 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 329 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 343 ، ح 8134 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 313 ، ذيل الحديث 929 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 298 ، ح 58 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 327 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 344 ، ح 8136 .